الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقيقة و 57 ثانية

ما تعريفُ(الاعتدال)؟!
أو-بصورة أخرى-:
كيف تصبح (معتدلاً)؟!
او -بأسلوب ثانٍ-:
كيف لا تكون(متطرّفاً)؟!
...الاعتدال..هو: الفهم الصحيح للدين الحق..بعيداً عن الغلوّ والتقصير..
ولا يمكن الوصولُ إلى الاعتدال إلا من خلال طريقَين مجتمعَين-معاً-:
الأول: العلم وتعلّمه..
الثاني: إرشاد العلماء وتوجيههم.
وهذا الشأن-إلى هذا الآن!-يستطيع كل أحد ادّعاءه..والاختباء وراءه!
لكنْ؛ أين المِحَكّ؟!
المِحَكّ الحقيقيّ لا تظهر آثارُه إلا في ساعة العُسرة..
فـ :
مَن الذي يتصدّى للانحراف؟!
مَن الذي يواجه التفلّت؟!
مَن الذي يتصدّر المشهد..بكل ثبات وقوّة؟!
كل ذلك بالعلم، والبصيرة؛ ليس بالخَوَر، ولا التترُّس!

المعتدل يدافع عن دينه، عن وطنه، عن أسرته..
المعتدل لا يستحيي من أن يعلن ولاءه لوليّ امره الشرعيّ-بالمعروف-..
المعتدل يأبى الفوضى، ويرفض اختلاط الأمور، ويحرص على الأمن والأمان..
المعتدل لا تغيّره تقلّبات الزمان، ولا تغيّرات الظروف..
المعتدل يوازن بين المصالح والمفاسد، ولا يتسرّع بتقديم أحدهما على الآخر -مِن غير وعي ودراسة-..
المعتدل هو الذي يبني دعوته على(قال الله، قال الرسول)؛ ليربطَ المدعوّين بالدين الحق..لا بالأشخاص، أو الأحزاب، أو الفرَق!!
المعتدل هو الذي يضبط مشاعرَه وعواطفَه بالصواب؛ فلا تذهبُ به عن الحق، ولا تنأى به عن الهدى..
المعتدل هو الذي يريد للناس..ولا يريد مِن الناس..
المعتدل هو الذي لا يجُور في مواقفه، ولا يتجاوز في أحكامه؛ فهو ذو عدالةٍ مع نفسه، وذو انضباطٍ في مواقفه..
المعتدل هو الذي يقدّم مصلحة دينه ووطنه فوق سائر مصالحه الشخصية، أو الحزبية، أو المذهبية..
المعتدل هو الذي يحترم مَن خالف رأيه، ولا يؤذيه، ولا يطعن فيه..
المعتدل هو الذي يعمل في وضح النهار، وعلى الملأ، ومِن غير اختباء ولا استخفاء..
المعتدلُ ظاهرةٌ مواقفُه، جليّةٌ مبادؤه، ثابتةٌ تصوّراتُه..
المعتدل لا تضطرّه الحوادثُ ولا المحدَثاتُ إلى أن يغيّر جِلدَه، أو يُنكر نفسَه!
المعتدل بعيدٌ عن الاستغلال، فلا يبيع أفكاره ولو بكنوز الدنيا؛ لأنه ينطلق-فيها-من عقيدةٍ بيّنةٍ راسخةٍ..
المعتدلُ يصبر، ويُصابر، ويدعو ربه، ويتضرّع إليه، وهو-بين ذلك-كلِّه-يوقن-تماماً-أن العاقبة للتقوى..

والهدى هدى الله..

رابط دائم رابط التغريدة 227
12:08 AM - 7/12/2017

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث