الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقيقة و 14 ثانية

ليس من الشرع، ولا من العقل، ولا من المنطق:
أن تحكم على شخص-ما-حكماً كلّياً-: لمجرد اختياره فتيا-ما-تخالف ما أنت عليه، ولو حسبتَها توافق فكراً منحرفاً، أو حتى ضالاً:
فموافقةُ أهل الباطل لأهل الحقّ في مسألة، أو في حكم، أو في قضية..لا تصيّرهم على الحق، ولا تخرجهم مما هم فيه من الباطل..
وبالمقابل: لا يُثَرَّبُ على أهل الحق بمثل هذا التوافق..
ولكنّ المشكلة (قد) تكمُنُ في العكس؛ وهي: موافقة أهل الحق لأهل الباطل في بعض ما هم عليه:
*فإن كان ذلك من الخطأ في فروع المسائل، دون أصولها؛ فهو خطأٌ يُرَدُّ على صاحبه-كائناً مَن كان-، بالحجة، والدليل.
*فإن كانت الموافقة في مسألة أصلية، من كبرى مسائل العقيدة والمنهج-كالتكفير، أو الرفض، أو تقديم العقل على النقل-وما أشبهَ ذاك-؛ فهذا-لا شك- هو الضلالُ المبين...
وبمناسبة ذكر(فروع المسائل)، أقول:
أكثرُ فروع المسائل-تلك-خلافيةٌ، أو اجتهاديةٌ.
ولا يزال أهلُ العلم يتناقشون فيها، ويختلفون في الترجيح بينها، والأخذ بها..مع الاحترام المتبادل، وحب الخير للغير..
فالحكمُ السلبيّ على أيّ أحدٍ من أهل العلم، أو من طلاب العلم..بسبب اختياره هذا القولَ، أو ذاك-ما دام الخلافُ فيه معتبراً-: حكم باطلٌ مغلوطٌ-لا شك ولا ريب-.
فكيف إذا وُظِّف مثلُ ذاك الحكم السلبيّ لاستصدار أحكام أخرى(!)أكثرَ سلبيةً، وأشدَّ إفساداً، وفساداً، ومفسدةً-كالاتهام بالتطرّف، أو الإرهاب-؟!
وهما تهمتان كبيرتان في هذا الزمان!
فـ..ذلك أدهى وأمَرُّ...

رابط دائم رابط التغريدة 285
8:54 PM - 7/12/2017

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث