الوقت المتوقع للقراءة: 04 دقائق و 54 ثانية

سألني الفيسبوك :
بم تفكر ؟
فكتبت له و لأحبابي في الله :
لم أعد أدري بم أفكر ؟
🔹هل أفكر بجراحات المسلمين في كل مكان من تقتيل و تعذيب و جروح و إصابات و تهجير و تشريد و انتهاكات للأعراض و تفجير للمقرات و تدمير للممتلكات ؟!
🔹أم أفكر بتقصيرنا في الدعوة إلى الله وفق منهج السلف الصالح في مختلف التجمعات ؟!
🔹أم أفكر بحال شبابنا اليوم و شرب الدخان و المخدرات و الخمور و سائر المسكرات سواء الذكور منهم أو الإناث ؟!
🔹أم أفكر في الشباب و الشابات و هم عاكفون على مشاهدة و متابعة المباريات و جديد الأفلام و التمثيليات و الأغنيات و العديد من التفاهات و المنكرات ؟!
🔹أم أفكر في اختلاط الرجال بالنساء على مواقع التواصل الاجتماعي و سائر المنتديات و تبادل الكلمات و الضحكات ؟!
🔹أم أفكر في تهاون أمتي في إقامة الصلوات و تأدية الفرائض و الحرص على المسنونات ؟!
🔹أم أفكر في تقليد أمتي للغرب الكافر و اتباع طرائق اليهود و النصارى عليهم اللعنات المتتابعات إلى يوم الحسرات و الندامات ؟!
🔹أم أفكر في تفرق أمتي بين أودية النعرات الجاهلية و السياسات العلمانية و الليبرالية و الحزبيات الضيقة و القوميات ؟!
🔹أم أفكر في هجر أمتي لتحكيم شريعة رَبِّ البَريَّات و اتباع سنَّة النبي محمد عليه أفضل الصلوات و السير على نهج السلف الصالح في كل مناحي الحياة ؟!
🔹أم أفكر في الخلافات و المزايدات و جبهات الصراعات هنا و هنالك و التراشق بالكلمات النابيات و اتهام النيات بين أبناء المنهج الحق و انشغالهم ببعضهم البعض عوض الاشتغال بالرد على أهل الباطل و البدع و سائر الضلالات ؟!
🔹أم أفكر في تقهقر حال أمتي بعد أن كانت لها السيادة و الريادة في مختلف العلوم و الصناعات يوم جعلت الدين و العقيدة الإسلامية الصحيحة أهم المهمات و آكد الواجبات ؟!
🔹أم أفكر في الأمة الإسلامية و كيف انتشر فيها الشرك بالله و عقوق الوالدين و قطيعة الأرحام و السحر و الربا و العري و الزنا و الفسق و الظلم و الخيانة و الرشوة و إعجاب كل امرئ برأيه و سائر المنكرات و الموبقات ؟!
🔹أم أفكر في زهد الناس و العديد من طلبة العلم في ثني الركب و حضور مجالس العلماء الموثوقين في زمن المتغيرات ؟!
🔹أم أفكر في تسلط الأقزام و الدهماء و الهمج الرعاع بالسب و الشتم و التخوين و النعت بالعمالة و أشنع الصفات على العلماء الربانيين الثقات ؟!
🔹أم أفكر في تقصير الملتزمين و الملتزمات في تربية أبنائهم و بناتهم على طاعة رب الأرض و السماوات و الإنكار عليهم فيما يعملونه من مخالفات ؟!
🔹أم أفكر في إعراض الكثيرين عن نصائح و توجيهات العلماء الربانيين و الدعاة المخلصين و المشايخ الفضلاء في ظل هذه الفتن المظلمات المتلاطمات من فتن الشبهات و الشهوات ؟!
🔹أم أفكر في مؤامرات و اجتماعات الكفار و المنافقين و تسلطهم على أمة الإسلام و قد أضحت الأمة في انكباب شديد و مثير على اللهو و اللعب و التنعم بالملذات ؟!
🔹أم أفكر في سهولة الولوج في عالم الإنترنت إلى مختلف المعاصي و المحرمات و إبداء العورات و السوءات ؟!
🔹أم أفكر في انهماك الكثير من الأنام و عدد ليس بالقليل من طلبة العلم بالتحليلات السياسية للأوضاع الحالية بدون ضوابط شرعية و قواعد مرعية و دون أهلية حتى ولجوا في تناقضات مزرية و أصبحوا عرضة للتنقلات الفكرية المخالفة للشريعة الربانية ؟!

و هذه الحال التي ذكرت أعلاه ليست هي حال كل الأمة الإسلامية جمعاء بل فيها من الأخيار و الأفاضل و الصلحاء و الأوفياء الثابتين على منهج السلف الصالح الكرام

روى مسلم في صحيحه برقم (5064): قَالَ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ))
و جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره وصححه الشيخ الألباني -رحمه الله- عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (( أمَّتي كالمطرِ لا يُدرَى الخيرُ في أوَّلهِ أمْ في آخرِهِ ))

فلن يعدم الخير بإذن الله في هذه الأمة المباركة إلى قيام الساعة

فهنيئا لمن حفظه الله من التقلب و التنقل و التلون في زمن المتغيرات و سعى جاهدا في عزة هذه الأمة الإسلامية بالنصح و البيان و الصبر و الحلم على أذى الأنام و ترسيخ العقيدة الصحيحة و الأخلاق الفاضلة و بذل كل ما وسعه لنشرها في الأجيال

فاعتصموا أيها الأحباب بحبل الله المتين و سيروا على نهج النبي الأمين و اقتفوا آثار السلف الصالحين و أبشروا بالفتح المبين من الله رب العالمين ذي القوة المتين

هذه بعض زفرات مهموم و أنات مكلوم اتجاه أمته في ظل هذا الواقع المر الأليم

اللهم يا ذا الجلال و الإكرام فرج عن هذه الأمة ما هي فيه من البلاء و انصرها على الأعداء و ارزقها العز و التمكين و اكتب لها الفتح المبين على أعداء الملة و الدين
وفقني الله و إياكم و جميع المسلمين للعلم النافع و العمل الصالح بفهم السلف الصالح و رزقنا الصدق و الإخلاص في القول و العمل

إني لكم ناصح أمين و على هدايتكم لحريص و عليكم مشفق

و أخيرا:
أفكر في اعتزال الفيسبوك و جميع مواقع التواصل الاجتماعي و المنتديات لعلي أنجو من فتن زمن المتغيرات

✏ محبكم في الله
العبد الفقير إلى رحمة ربه العلي القدير
أبو عبد الرحمن المغربيے

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=499911840409055&id=100011707293874

رابط دائم رابط التغريدة 54
10:19 AM - 10/01/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث