الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 03 ثانية

إلى مَنْ ذاقَ طَعْمَ الإيمـان والتَـذَّ بطـاعة ربِّهِ حيـناً من الدَّهْـرِ ثم انْتَـكَسَ، قَـارِنْ بيـن حـالِكَ وقـتَئذٍ وبيـن حـالِكَ اليـَومَ❗

⭕ قال ابن القيم رحمه الله:

(ومَنْ ذاق شيئاً من ذلك، وعرف طريقاً موصِلةً إلى الله، ثم تركها وأقبل على إرادته وراحاته وشهواته ولذاته، وقع في آبار المَعَـاطِب، وأَوْدَعَ قلبَـهُ سُـجون المضـايق، وعُذِّبَ في حيـاته عذابـاً لم يُعَـذَّبْ بـه أحـدٌ من العالميـن! فحياته عَجْزٌ وغَمٌّ وحزنٌ، وموته كَمَدٌ وحسرةٌ، ومَعادُه أسفٌ وندامةٌ، قد فُرِطَ عليه أمرُهُ، وشُتِّتَ عليه شملُهُ، وأُحـْضِرَتْ نفـسُهُ الغُمـومَ والأحـزانَ، فـلا لـذة الجـاهلين، ولا راحـة العـارفين! يستغيثُ فلا يُغاثُ، ويشتكي فلا يُشْكَى، قد ترحِّلَتْ أفراحه وسروره مدْبِرةً، وأقبَلَت آلامه وأحزانه وحسراته مقبلةً، فقد أبدل بأُنسه وحشةً، وبِعِزِّهِ ذُلاً، وبِغِناه فقراً، وبجَمعيَّته تشتُّتاً)

"طريق الهجرتين وباب السعادتين" (ص٣٦٤-٣٦٥)

أَمَـا آنَ لَكَ أَنْ تـَعُــود؟!

رابط دائم رابط التغريدة 26
6:32 PM - 12/02/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث