الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 09 ثانية

يوم في "حمام بنت الجديدي"! بقلم احمد الرحموني

بطبيعة الحال ،ليست اجواء الحمامات العربية (ذات الاصل التركي !) غريبة علي(وعليكم) ،ان لم اكن من هواتها ولذلك لم اؤجل رحلة كانت متاحة لي الى قرية "حمام بنت الجديدي" الكائنة في سفح الجبل بالقرب من منطقة سيدي الجديدي بالحمامات.
بمجرد وصولنا كنا سريعا في "الحمام" الذي صنع شهرة هذه القرية الريفية الجميلة .لا يختلف الحمام العتيق في تصميمه عن بقية الحمامات بل تبدو مسالكه اقل تعقيدا لكني في ذلك اليوم كنت محتاجا الى دليل وانا ادخل المكان لاول مرة .
احد الدلاكين التقليديين (طياب في عرفنا اللغوي ويقال له في المغرب كسال! ) تولى ارشادي .كان يجب ان تمر اولا – بعد اجراءات الدخول – على الحوض العمومي(البركة) الذي يميز ذلك الحمام الاستشفائي عن غيره :بيت واسعة يحتل فيها الحوض اغلب الفضاء ،وسقف عال ،وماء ساخن يجري دون انقطاع من فوق رؤوسنا عبر انبوب طويل فيحدث خريرا مستحبا، وبخار يملؤ ارجاء البيت والمستحمون اما داخل الحوض او خارجه ،يتعرقون اويسبحون او ينظرون الى السقف وهم ينتظرون المرحلة القادمة !.
لا يختلف الامر في هذا الحمام ،ويمكن لك ان تختارقبل ان تغادر استحماما كاملا وذلك بالاستعانة باحد الدلاكين (باجر يفوق مقابل الاستحمام باكمله).
الطياب يسالك في البداية (وكذلك حصل معي) :هل عندك كسور سابقة ؟! وفي صورة الجواب بالنفي يتولى بقوة ما يسميه "تبديل الجلد" !،ويقوم بمختلف اعمال التدليك رفعا وخفضا وثنيا و"كسرا"..في اختبار فريد لقوة احتمالك وتماسك اعضائك وصلابة عضامك! .
يوم ممتع من ايام "الحمام العربي" عنوان الطهارة وراحة الانفاس! .

رابط دائم رابط التغريدة 21
1:24 AM - 11/02/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث