الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 43 ثانية

🔘 ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ ﻗﺎﻝ:
ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺇﺳﺮاﺋﻴﻞ ﺭﺟﻞ ﻗﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﺎﺣﻞ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﺮﺃﻯ ﺭﺟﻼ ﻭﻫﻮ ﻳﻨﺎﺩﻱ ﺑﺄﻋﻠﻰ ﺻﻮﺗﻪ:
ﺃﻻ ﻣﻦ ﺭﺁﻧﻲ ﻓﻼ ﻳﻈﻠﻢ ﺃﺣﺪا.
ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﻧﻮﺕ ﻣﻨﻪ، ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ: ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻗﺼﺘﻚ ﻭﻣﺎ اﻟﺬﻱ ﺑﻚ؟
ﻓﻘﺎﻝ: اﺩﻥ ﻣﻨﻲ ﺃﺧﺒﺮﻙ، ﻛﻨﺖ ﺭﺟﻼ ﺷﺮﻃﻴﺎ ﻓﺠﺌﺖ ﺇﻟﻰ ﻫﺬا اﻟﺴﺎﺣﻞ ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼ ﺻﻴﺎﺩا ﻗﺪ اﺻﻄﺎﺩ ﺳﻤﻜﺔ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﻬﺒﻬﺎ ﻟﻲ ﻓﺄﺑﻰ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻌﻨﻴﻬﺎ ﻓﺄﺑﻰ، ﻓﻀﺮﺑﺖ ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺴﻮﻁ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻲ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﻣﻨﻪ اﻟﺴﻤﻜﺔ ﻭﺣﻤﻠﺘﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ، ﻭﻗﺪ ﺿﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺇﺻﺒﻌﻲ اﻟﺘﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﺑﻬﺎ اﻟﺴﻤﻜﺔ، ﻭﺃﺻﻠﺤﻮﻫﺎ ﻭﻗﺪﻣﺖ ﺇﻟﻲ ﻓﻀﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺇﺻﺒﻌﻲ ﺣﺘﻰ ﺻﺤﺖ ﻭﺑﻜﻴﺖ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﺟﺎﺭ ﻣﻌﺎﻟﺞ ﻓﺄﺗﻴﺘﻪ ﻭﻗﻠﺖ: ﺇﺻﺒﻌﻲ
ﻓﻘﺎﻝ: ﻫﻮ ﺃﻛﻠﺔ، ﺇﻥ ﺃﻧﺖ ﺭﻣﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻭﺇﻻ ﻫﻠﻜﺖ.
ﻓﺮﻣﻴﺖ ﺑﻬﺎ ﻓﻮﻗﻊ اﻟﻀﺮﺑﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻀﺪﻱ ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻫﺎﺭﺑﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻬﻲ ﺃﺻﻴﺢ ﻭﺃﺑﻜﻲ.
ﻓﺒﻴﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﺃﺳﻴﺢ ﻓﻲ اﻟﺒﻼﺩ ﻭﻗﻌﺖ ﻟﻲ ﺷﺠﺮﺓ ﺩﻭﺣﺎء ﻓﺄﻭﻳﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻧﻌﺴﺖ ﻭﺃﺗﺎﻧﻲ ﺁﺕ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ:
ﻟﻢ ﺗﻘﻄﻊ ﺃﻋﻀﺎﺅﻙ ﻭﺗﺮﻣﻴﻬﺎ؟ ﺭﺩ اﻟﺤﻖ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﻭاﻧﺞ.
ﻗﺎﻝ: ﻓﺎﻧﺘﺒﻬﺖ، ﻓﻌﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺫاﻙ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ.
ﻓﺄﺗﻴﺖ اﻟﺼﻴﺎﺩ ﻓﻮﺟﺪﺗﻪ ﻗﺒﻞ ﻳﺨﺮﺝ ﺷﺒﻜﺘﻪ ﻓﺎﻧﺘﻈﺮﺗﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺮﺟﻬﺎ ﻭﺇﺫا ﻓﻴﻬﺎ ﺳﻤﻜﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻓﺪﻧﻮﺕ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺇﻧﻲ ﻣﻤﻠﻮﻛﻚ ﻓﺄﻋﺘﻘﻨﻲ
ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺃﻋﺮﻓﻚ
ﻗﻠﺖ: ﺃﻧﺎ اﻟﺸﺮﻃﻲ اﻟﺬﻱ ﺿﺮﺑﺖ ﺭﺃﺳﻚ ﺑﺎﻟﺴﻮﻁ ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺳﻤﻜﺘﻚ، ﻭﺃﺭﻳﺘﻪ ﻳﺪﻱ
ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﺤﺎﻟﺔ ﺭﻕ ﻟﻲ ﻭﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺖ ﻓﻲ ﺣﻞ.
ﻓﺄﻗﺒﻞ اﻟﺪﻭﺩ ﻳﺘﻨﺎﺛﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﻱ ﻭﻳﺴﻘﻂ ﻋﻠﻰ اﻷﺭﺽ، ﻓﻬﺎﻟﻪ ﺫﻟﻚ ﻭاﻧﺼﺮﻑ، ﻓﺎﺳﺘﻮﻗﻔﺘﻪ ﻭﺃﺧﺬﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻲ ﻭﺩﻋﻮﺕ ﺑﺎﺑﻨﻲ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ اﺣﻔﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ اﻟﺰاﻭﻳﺔ ﻓﺄﺧﺮﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﺟﺮﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻼﺛﻮﻥ ﺃﻟﻒ ﺩﺭﻫﻢ ﻓﻘﻠﺖ اﻋﺪﺩ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ [ ﺧﺬﻫﺎ] ﻓﺎﺳﺘﻌﻦ ﺑﻬﺎ.
ﺛﻢ ﻗﻠﺖ ﺧﺬ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﺁﻻﻑ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺃﺧﺮﻯ اﺟﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻘﺮاء ﺟﻴﺮاﻧﻚ ﻭﻗﺮاﺑﺎﺗﻚ.
ﻓﻘﺎﻡ ﻟﻴﻨﺼﺮﻑ، ﻓﻘﻠﺖ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ؛ ﺩﻋﻮﺕ ﻋﻠﻲ؟
ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﺧﺒﺮﻙ، ﻟﻤﺎ ﺃﺧﺬﺕ اﻟﺴﻤﻜﺔ ﻣﻨﻲ ﻭﺿﺮﺑﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﺭﻓﻌﺖ ﺭﺃﺳﻲ ﺇﻟﻰ اﻟﺴﻤﺎء ﻭﺑﻜﻴﺖ ﻭﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺏ ﺧﻠﻘﺘﻨﻲ ﻭﺧﻠﻘﺘﻪ ﻭﺟﻌﻠﺘﻪ ﻗﻮﻳﺎ ﻭﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺿﻌﻴﻔﺎ ﺛﻢ ﺳﻠﻄﺘﻪ ﻋﻠﻲ؛ ﻓﻼ ﺃﻧﺖ ﻣﻨﻌﺘﻨﻲ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﻪ ﻭﻻ ﺃﻧﺖ ﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﻗﻮﻳﺎ ﻓﺎﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﻇﻠﻤﻪ، ﻓﺄﺳﺄﻟﻚ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﺘﻪ ﻗﻮﻳﺎ ﻭﺟﻌﻠﺘﻨﻲ ﺿﻌﻴﻔﺎ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻪ ﻋﺒﺮﺓ ﻟﺨﻠﻘﻚ.
ﻓﺒﻜﻴﺖ ﻭﻗﻠﺖ: ﻟﻘﺪ ﺳﻤﻊ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺩﻋﺎءﻙ ﻭﺟﻌﻠﻨﻲ ﻋﺒﺮﺓ.

#تاريخ_دمشق 5/63

رابط دائم رابط التغريدة 19
8:42 AM - 24/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث