الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 27 ثانية

انتخابات العسكريين والامنيين : هل هي انتخابات "بلا وجوه" ؟! احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

مهما كان رايك في انتخابات العسكريين والامنيين(قوات الامن الداخلي ) ، فلايمكن - في كل حال- ان ترضى او تقتنع باسلوب "التخفي" الذي طبع اقتراعهم في الانتخابات البلدية الحالية ! .مجموعة الموانع التي ضربت على هذا الاقتراع لا تبعث فقط على التساؤل بل تدعوالى الاندهاش! .رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات قال في تصريح لوكالة الانياء الرسمية " انتخابات الامنيين و العسكريين تميزها "اللاءات الثلاث":
1- لا لتعليق سجل الناخبين في مركز الاقتراع.
2- لا للحبر الانتخابي (لضرورات امنية) .
3- لا للفرز يوم 29 افريل الجاري(وذلك حماية لفحوى توجهاتهم )".
ويبدو ان قائمة اللاءات - التي تستند في اغلبها الى موانع قانونية – لم تقتصرفقط على ذلك ويمكن ان نضيف اليها :
4 -لا للاقتراع اوالترشح للانتخابات الرئاسية و التشريعية .
5- لا للترشح للانتخابات البلدية والجهوية.
6- لا للمشاركة في الحملات الانتخابات.
7-لا للمشاركة في الاجتماعات الحزبية.
8-لا للمشاركة في كل نشاط له علاقة بالانتخابات .
9-لا لاجراء الانتخابات في الموعد العادي للاقتراع .
10-لا لتصوير العسكريين والامنيين بمكاتب الاقتراع بوجوه مكشوفة .
11-لا لسؤالهم من قبل مؤسسات سبر الاراء عن القائمة التي صوتوا لها .
12-لا لفرز اصوات العسكريين او الامنيين مع المدنيين او قبلهم (حتى لا يستشف اي توجه سياسي معين).
ويظهر من هذه القائمة الطويلة (ذات الاثني عشر تحجيرا ! )ان حق الانتخاب المقرر للمواطن/العسكري والامنى قد غرق (بامتياز) في جملة الاستثناءات والاحتياطات العسكرية و الامنية !.
وبالمناسبة فان وجوه العسكريين والامنيين (وحتى اصواتهم !) قد غابت في تغطية التلفزة الوطنية ليوم الانتخاب . ويبدو ان تصوير الوجوه المكشوفة قد منع- لا فقط في مكاتب الاقتراع - بل في ساحات المراكز وماحولها !.
فهل من المعقول ان تبرز كل هذه القيود في اول ممارسة لحق الانتخاب ؟! وان يظهر اقتراع العسكريين والامنيين بهذا الشكل (وبنسبة اقبال متدنية ) في اول انتخابات "بلا وجوه"؟!

رابط دائم رابط التغريدة 17
10:54 PM - 29/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث