الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 42 ثانية

يَبرُزُ-اليومَ!-سؤالٌ:

هل انقضاءُ (ليلة النصف مِن شعبان)-والتي يَكثر فيها طالبو العفو والمسامَحة-: يلزمُ منه انتهاءُ واجبِ التسامُح والعَفو-المأمورِ به شرعاً- في كلّ وقتٍ وحينٍ-؟!
مَن ظنّ ذلك، أو توهّمه، أو وقع في قلبه؛ فهو خاطئٌ مخطئٌ! وواجبٌ عليه أن يتراجعَ عن هذا الظنّ الآثم-على وجه السرعة-بلا أدنى تردُّد-.
والشأنُ في تخصيص (ليلة النصف مِن شعبان) بهذا الفضلِ: إنما هو للحثّ، ولتحقيق مَزيدٍ مِن الفضل-لا غير-؛ كما هو الشأنُ في سائر نصوص الفضائل الشرعية، وآثارِها؛ لا لنفيِ ذلك عن غيرها من الأعمال الصالحة التي تشبهُها، أو تماثلُها.
أمّا مَن طلب العفوَ والمسامحة في (ليلة النصف مِن شعبان)-فقط-؛ ولم يتحقّق(!)له ظاهرُ طلبِه-ليلتَها-لأسبابٍ قد(!)تكونُ منه(هو)-أولاً وأخيراً-؛ لينقلبَ-في اليومِ المُسْفِرِ صباحُهُ عن نهارِ نصف شعبانَ-إلى إنسانٍ آخرَ! لا يعرف للتسامح منزلاً! ولا للعفو منزلةً!! راجعاً-متراجعاً-إلى سابِق أَمَدِه وقديمِ عهدِه؛ فهذا لا يستحقُّ العفوَ، ولا يستأهلُ التسامحَ ﴿جزاءً وِفاقاً﴾..﴿وما ربُّك بظلاّمٍ للعبيد﴾..
ذلكم أنّ من أراد التسامحَ الحقّ، والعفوَ بِصدق: فالواجبُ عليه-لُزوماً-أن يَسلكَ طريقَه البيِّن، الجليّ، الواضح-دون إبهام، ومِن غيرِ إيهام-؛ لا أن يكونَ مقصودُه-حَسْبُ-تسجيلَ نقاط! أو احتسابَ مواقف-على طريقة مكّاري الساسةِ-المتلاعبين بالألفاظ، والمتاجرين بالأخلاق-!!
فمثلُ هذا الصنيعِ اللَّعوبِ (!) لم يَصلُح أولاً؛ ولن يصلُحَ آخِراً!!
ووالله؛ لو أنّ هذا الطالبَ للمسامحةِ(!)كان صادقاً مع نفسِه-واضحاً فيما طلبَ-: لَرأى الطرفَ الآخرَ-المطلوبَ منه المسامحةُ-مقبلاً عليه، عائداً إليه-بأسرعَ منه-...
....أمّا السبّابون القبيحون، والمستغلّون الشتّامون، والمفتَرون الأفّاكون، والحاقدون الظالمون-وَمن يسكت عنهم، ولا ينكِر عليهم-كحكّاكي الجَرَب!-؛ فلا نقولُ لهـ/ـم إلا ما قاله-في القديم-العرب:
(ما فيك ظَهَرَ على «فيك»..)!!

والله يهدي للحقّ...

رابط دائم رابط التغريدة 174
1:30 PM - 1/05/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث