الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 04 ثانية

🌴تراجم أئمة السلف🌴
114/ عائشة أم المؤمنين 33
🔘 عن ﻋﻮﻑ ﺑﻦ اﻟﻄﻔﻴﻞ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ اﻷﺯﺩﻱ، ﻭﻫﻮ اﺑﻦ ﺃﺧﻲ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻷﻣﻬﺎ:
ﺃﻥ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻠﻐﻬﺎ ﺃﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺩاﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﻬﺎ، ﻓﺘﺴﺨﻂ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻴﻊ ﺗﻠﻚ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ:
ﺃﻣﺎ -ﻭاﻟﻠﻪ- ﻟﺘﻨﺘﻬﻴﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻋﻦ ﺑﻴﻊ ﺭﺑﺎﻋﻬﺎ، ﺃﻭ ﻷﺣﺠﺮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
ﻗﺎﻟﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ: ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺫﻟﻚ؟
ﻗﺎﻟﻮا: ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻻ ﺃﻛﻠﻤﻪ، ﺣﺘﻰ ﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻨﻪ اﻟﻤﻮﺕ.
ﻓﻄﺎﻟﺖ ﻫﺠﺮﺗﻬﺎ ﺇﻳﺎﻩ، ﻓﻨﻘﺼﻪ اﻟﻠﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﻛﻠﻪ، ﻓﺎﺳﺘﺸﻔﻊ ﺑﻜﻞ ﺃﺣﺪ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻳﺜﻘﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻓﺄﺑﺖ ﺃﻥ ﺗﻜﻠﻤﻪ.
ﻓﻠﻤﺎ ﻃﺎﻝ ﺫﻟﻚ، ﻛﻠﻢ اﻟﻤﺴﻮﺭ ﺑﻦ ﻣﺨﺮﻣﺔ، ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ اﻷﺳﻮﺩ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﻳﻐﻮﺙ ﺃﻥ ﻳﺸﻤﻼﻩ ﺑﺄﺭﺩﻳﺘﻬﻤﺎ، ﺛﻢ ﻳﺴﺘﺄﺫﻧﺎ، ﻓﺈﺫا ﺃﺫﻧﺖ ﻟﻬﻤﺎ، ﻗﺎﻻ: ﻛﻠﻨﺎ؟
ﺣﺘﻰ ﻳﺪﺧﻼﻩ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻓﻔﻌﻼ ﺫﻟﻚ.
ﻓﻘﺎﻟﺖ: ﻧﻌﻢ، ﻛﻠﻜﻢ ﻓﻠﻴﺪﺧﻞ، ﻭﻻ ﺗﺸﻌﺮ.
ﻓﺪﺧﻞ ﻣﻌﻬﻤﺎ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻓﻜﺸﻒ اﻟﺴﺘﺮ، ﻓﺎﻋﺘﻨﻘﻬﺎ، ﻭﺑﻜﻰ، ﻭﺑﻜﺖ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺑﻜﺎء ﻛﺜﻴﺮا، ﻭﻧﺎﺷﺪﻫﺎ اﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ اﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺮﺣﻢ، ﻭﻧﺸﺪﻫﺎ ﻣﺴﻮﺭ ﻭﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭاﻟﺮﺣﻢ، ﻭﺫﻛﺮا ﻟﻬﺎ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ:
(ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻬﺠﺮ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﻮﻕ ﺛﻼﺙ) .
ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻛﺜﺮﻭا ﻋﻠﻴﻬﺎ، ﻛﻠﻤﺘﻪ، ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺧﺸﻲ ﺃﻻ ﺗﻜﻠﻤﻪ، ﺛﻢ ﺑﻌﺜﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ ﺑﻤﺎﻝ، ﻓﺎﺑﺘﻴﻊ ﻟﻬﺎ ﺃﺭﺑﻌﻮﻥ ﺭﻗﺒﺔ، ﻓﺄﻋﺘﻘﺘﻬﺎ.

ﻗﺎﻝ ﻋﻮﻑ: ﺛﻢ ﺳﻤﻌﺘﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺗﺬﻛﺮ ﻧﺬﺭﻫﺎ ﺫﻟﻚ، ﻓﺘﺒﻜﻲ، ﺣﺘﻰ ﺗﺒﻞ ﺧﻤﺎﺭﻫﺎ.

#سير_أعلام_النبلاء 2/184

رابط دائم رابط التغريدة 20
4:25 PM - 1/05/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث