الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 03 ثانية

في ليلة الانتخابات : كلمة لاصدقائنا الصحفيين! احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

ربما يبدو مقلقا لبعض المهنيين محاولة تذكيرهم ببعض القواعد الاخلاقية (التي هي من صميم مهنتهم ) ،وقد لا يعجب بعض اصدقائنا الصحفيين قولنا بان عليهم - كالقضاة - ان يلتزموا الحياد تجاه الاحزاب و المجموعات السياسية وخصوصا في فترة الانتخابات .فالصحفي - على حسب ما افهم - هو فاعل اجتماعي وليس فاعلا سياسيا بالمعنى المتداول وان كان لعمله - بطبيعة الحال - تاثير سياسي .فله ان يدافع - حتى بشراسة - عن القيم التي تمثل القاعدة المشتركة للانسانية كالحرية والسلام والديمقراطية والتضامن و المساواة بين البشروحقوق الانسان ... ومناهضة العنصرية والصهيونية ..وان يدافع كذلك عن مقومات الهوية الوطنية او القومية كالاسلام واللغة العربية اوان ينتقد - بنزاهة - كل ذلك اوغيره بقصد المساهمة في احداث التغييرات الاجتماعية و السياسية.
ومؤدى ذلك ان على الصحفي - طالما كان ملتزما بالقيم الانسانية والوطنية - ان يمتنع عن "النضال" من اجل مصالح قطاعية او فئوية او شخصية او حزبية والا كان بمثابة من يبيع حريته واستقلاله وثقة الناس (والقراء فيه).
واعتبارا لذلك فليكن للصحفي (وهذا لا يستطيعه القاضي) ان ينتمي لاي حزب او يتجرد عن اي انتماء ،لكن عليه ان يمتنع - للاسباب التي ذكرنا - عن توظيف شخصه ومهنته لخدمة حزبه او الدعاية له او الدعوة للتصويت له .
ولذلك تمنع المواثيق الصحفية والمدونات الاخلاقية للصحفيين ان يشارك الصحفي- باي وجه - في التعليق او معالجة المعلومات المتصلة بالحزب او المجموعة السياسية او النقابة التي ينتمي اليها .

رابط دائم رابط التغريدة 28
2:41 PM - 5/05/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث