الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 15 ثانية

قال الشيخ المُحَدِّث علي بن حسن الحلبي الأثري -حفظه الله-:

في مجلة «مَجمَع الفقه الإسلاميّ»(ج11/ص760)-ما نصُّه-:

امتنع الإمامُ مالكٌ عن موافَقَة المنصورِ والرشيدِ في رغبتِهما حملَ الناس –كلِّهم- على مذهبه.
وفي ذلك يقول مالكٌ:
(لمّا حجّ المنصورُ، قال لي: إنّي قد عَزمتُ على أن آمُرَ بكتبِك –هذه- التي وضعتَها-، فتُنسَخَ، ثم أَبعثَ إلى كل مِصْرٍ مِن أمصار المسلمين منها بنسخةٍ، وآمرَهم أن يعمَلوا بما فيها، ولا يتعدَّوه إلى غيره!
فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا تفعلْ هذا؛ فإنّ الناسَ قد سبقت إليهم أقاويلُ، وسمِعوا أحاديثَ، ورَوَوْا رواياتٍ، وأَخَذ كلُّ قومٍ بما سَبق إليهم، ودانوا به -مِن اختلاف الناس-؛ فَدَعِ الناسَ وما اختار أهلُ كلِّ بلدٍ منهم لأنفسِهم).[ «الطبقات»-لابن سعد-(6/332)].
ويقول –أيضًا-:
(شاوَرَني هارونُ الرشيد في أن يُعلِّقَ «الموطَّأ» في الكعبة، ويَحمِلَ الناسَ على ما فيه!
فقلتُ: لا تفعلْ؛ فإنّ أصحابَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اختلفوا في الفُروع، وتفرّقوا في البلدان، وكلٌّ (عند نفسِه) مصيبٌ.
فقال: وفَّقَك الله -يا أبا عبد الله-).[«حلية الأولياء»(6/332)].

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=557230841343821&id=100011707293874

رابط دائم رابط التغريدة 4
12:59 PM - 12/05/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث