الوقت المتوقع للقراءة: 03 دقائق و 24 ثانية

🔸لماذا ترك الشيخ العلّامة المُحَدِّث مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- المذهب الزيدي وتحول إلى السُّنَّة؟🔸

السؤال :

بما أنكم عشتم في بيئة زيدية وتعلمتم المذهب الزيدي عند أهله، فما هو السر في تحولكم إلى منهج أهل السنة والجماعة؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

نعم عشنا في بيئة زيدية لا يعرف آباؤنا إلا زيد بن علي والهادي والحسن والحسين وعلي بن أبي طالب ، لكن ينبغي أن يعلم أننا لا نستطيع أن نسمي العامة زيدية، فلا نسمي زيديًّا إلا من درس المذهب الزيدي واقتنع بما فيه ، وأما العامة فهم أتباع من وثقوا به ويظنون أن من دعاهم أو اقتدوا به على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- .

أما تركي المذهب الزيدي وانتقالي إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإن التقليد محرم ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إنّ السّمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولاً ) ، ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( اتّبعوا ما أنزل إليكم من ربّكم ولا تتّبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكّرون ) ، ولقد تبرأ جماعة ممن درسوا المذهب الزيدي منه وابتعدوا عنه ، من ذلكم : علامة اليمن محمد بن إبراهيم الوزير الذي قال فيه الشوكاني : لو قلت أن اليمن لم تنجب مثله لما أبعدت عن الصواب. ثم بعده صالح بن مهدي المقبلي صاحب "العلم الشامخ" القائل:
العلم يا صـاحبي ما قال خـالقنا
والمصطفى واطّرح ما شئت من كتب

هذا على أن المقبلي لم يخلص إلى السنة ، فهو بين أهل السنة وبين الشيعة والمعتزلة ما ترك أحدًا إلا هاجمه حتى أهل السنة وحتى الإمام البخاري -رحمه الله- ، وبعده محمد بن إسماعيل الأمير صاحب "سبل السلام" والكتب النيرة المتداولة التي تداولها المسلمون ، وبعده محمد بن علي الشوكاني قاضي قضاة القطر اليماني فإنه أيضًا ابتعد عن المذهب الزيدي ، فمثل هؤلاء الأربعة الذين ينبغي أن يقال : لماذا تركوا المذهب الزيدي ؟ لأنّهم درسوه وعرفوا ما فيه ثم رأوا أنه بعيد عن كتاب الله وعن سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- .

أما أنا فدراستي بصعدة بعد أن تعلمت شيئًا من السنة ، وأحببت سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ، درست قدر ثلاث سنين ، وكلما ازددت دراسة للمذهب الزيدي ازددت بغضاً له ، لماذا ؟ لأنه في العقيدة مسروق من مذهب المعتزلة كما بينا هذا في شريط "المذهب الزيدي مبني على الهيام" وفي الأحكام والعبادات مسروق من المذهب الحنفي وفي التشيع مسروق من المذهب الرافضي ، فحق لمسلم أن يتبرأ من هذه البدع ومن هذه الخرافات ، والله سبحانه وتعالى يقول في نبينا محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- : ( وإن تطيعوه تهتدوا ) ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : ( وما آتاكم الرّسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ، ويقول سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا ) .
فالتمذهب ليس من دين الإسلام، بل إن الإمام ابن عبد البر يقول : أجمع أهل العلم على أن المقلد لا يعد من أهل العلم. فالحمد لله الذي وفقنا لسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من بدء الطلب الحقيقي أقول من بدء الطلب الحقيقي لأننا طلبنا العلم في المكتب وهو ما يبتدئ فيه الطالب بمعرفة الهجاء وحفظ أو قراءة القرآن ، قرأنا قراءة لا نذوق حلاوتها ولا ندري لماذا نقرأ ، ثم بعد ذلك ضاع من العمر ما شاء الله ، وبعدها بحمد الله وفقنا لدراسة سنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من بدء الأمر ، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

📚 مقتل جميل الرحمن (ص5 إلى ص8)

http://www.muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=1262

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=556442504755988&id=100011707293874

رابط دائم رابط التغريدة 25
5:34 PM - 10/05/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث