الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 09 ثانية

مرثية

(إلى جنة الرحمن)
.


على مثلها تأسى وتبكي المدامع
وفي يومها طرف المتاهات دامع

بقية سرِّ الله أصفى تقية
مضت قبل أن تبدي جواها المواضع

(وجوهرة) من درها الدر مكتسٍ
هي اللؤلؤ المكنون والمسكُ ذائع

تنوح لها الدنيا بقلب ممزق
وتندبها فينا وتعنو الصوامعُ

هي الفجر إمَّا هلّ للناس دينها
تباركُ أضواها السنون التوابعُ

ألا من ليوم كان بالحزن كاسيا
وأسهمه في كل صدرٍ قواطعُ

على (أمِّ عثمان) النفوس تنفّست
دموعا وأنَّت من جواها الجوامعُ

لقد ملأتنا بالحنين وإننا
لفي ولهٍ تحسو منانا الفواجِعُ

(إلى جنة الرحمن) سِيري نقيّةً
تدثرك التقوى وبيضٌ لوامعُ

لوامعُ تلكَ المكرماتِ وقد غدت
شفيعاً إلى المولى وتلك الودائع

سنصبرُ حتى يبلغ الصبرُ حَدَّهُ
وتغدو إلى الرحمن منّا المسَامعُ

ويكرمنا بالقربِ منهُ وجنَّةٍ
من الفضل جودا يوم تدنو المجامعُ

ويَرفَعُنا والله يؤتي بفضلهِ
وما أحدٌ إلاك يا ربُّ رافعُ

رفعنا إلى نعماك كفّا رجاؤها
سُيولٌ وقلبا سُؤله فيك طامعُ

ويجمعنا في جنّةٍ الخلد إننا
رجونا وفضل الله لاشك واسعُ

ــــــــــــــــــــــ
معزيكم أخوكم :
أ.د. إبراهيم بن عبدالكريم السنيدي

رابط دائم رابط التغريدة 75
11:13 PM - 25/03/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث