الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 08 ثانية

بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاتها : كلمات عن صديقتنا سعاد موسى("كانت ثورتها أكبر من زمننا و كان عمرها أقصر من طموحها"! ) بقلم احمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء

سعاد موسى أستاذة القانون و المناضلة النقابية و الناشطة الحقوقية ورفيقتنا الإنسانة غابت عنا هذا اليوم (24 مارس2015)على أثر مرض خبيث لم يمهلها طويلا. كان الخبرقاسيا في زحمة الأخبار الحزينة.
لايمكن أن أنسى شخصيا صديقة عزيزة كانت تغمرنا في كل الأوقات بعاطفتها و بعلمها وبكلامها العذب. تتلقاك- مهما كان مزاجها - بضحكة عريضة وحديث لا يمل عن الشؤون السياسية و النقابية و القانونية و الثقافية .وكنت تدهش في أخريات حياتها انها تستطيع أن تحدثك عن كل ذلك و في نفس الوقت رغم مرضها الذي بدأ يفقدها القوة و الاحتمال.
كانت صلبة بافكارها عميقة بثقافتها مدهشة في خطابها تتصرف في الألفاظ و المعاني بطريقة عجيبة .
كانت تحمل نفس الثورة وذكرى الشهداء وان أنسى لا أنسى - ونحن نؤسس المجلس الوطني لحماية الثورة في فيفري 2011- حديثها و اقتراحاتها عن ميثاق الثورة الذي لم يكتب و عن ضرورة المجلس التأسيسي ومضمون الدستور يوم كانت تلك المشاريع مجرد افكار.
كانت تتحمس لكبريات القضايا و تضع القواعد للبناءات الكبرى ومن أجل ذلك خاضت مع القضاة والمؤمنين بالعدل معركة استقلال القضاء و حق التقاضي لإرساء سلطة قضائية مؤمنة بقيم المواطنة .
ولذلك ناضلت مع القوى الحية في البلاد من اجل حوكمة رشيدة ومكافحة الفساد و حماية كاملة لحقوق الإنسان.
بالتأكيد كانت ثورتها أكبر من زمننا و كان عمرها أقصر من طموحها رحمها الله.

(نص كتب في يوم وفاتها بتاريخ 24-3-2015)


رابط دائم رابط التغريدة 37
12:51 AM - 25/03/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث