الوقت المتوقع للقراءة: 24 دقائق و 57 ثانية

فتنة محمد الإمام وأتباعه "نسخة مزيدة".كتبه أبو عمّار علي بن حسين الشرفي الملقب بالحذيفي 8 / صفر / 1438

فتنة محمد الإمام وأتباعه

"نسخة مزيدة".

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=540242772841050&id=137121696486495
كانت لمحمد الإمام صلة بالإخوان المسلمين والجمعيات قديمًا، بل كان يزور جامعة الإيمان الإخوانية إلى عام 1415 هـ، وكلنا نعرف ذلك، بل يعرف ذلك مشايخ اليمن، ثم أنكر عليه شيخنا مقبل - رحمه الله - ذلك، فخفّت صلته بهم نوعًا ما، لكنه لم يستطع أن يتركهم كليًا.

ثم ظهرت فتنته أكثر في مواقفه الأخيرة من الرافضة.

وكل من عرف المواقف الأخيرة لهذا الرجل - معرفة تفصيلية - يقول: "إن مواقف الرجل الأخيرة لا يمكن أن تصدر مصادفة".

ومن لم يعرفه فإنه يحسن الظن به، ويرى أنه ليس عنده إلا التوقيع على الوثيقة، وأنه لم يوقّع إلا بعذر الاضطرار، ويلوم كل من انتقده.

ونحن هنا سنستعرض مواقف الرجل، والعارف المنصف هو من سيعرف حقيقة الرجل.

1 ـ فقد كان محمد الإمام أشدّ مشايخ اليمن على الرافضة الحوثيين، وتشتمل مؤلفاته ومحاضراته على كلام شديد في الحوثة.

وكانت له في تلك الأيام فتوى يحذر فيها بعض القرى من فتح الطريق للحوثة، ويرى أن من فعل ذلك أنه خائن لله ورسوله، وتبرأ منه عدة مرات. [1]

2 ـ وأيّد قتال الرئيس السابق للحوثيين في صعدة، وذكر ذلك في بعض كتبه.

3 ـ ولما أزيح الرئيس السابق من الحكم، تحالف مع الحوثيين، ثم حاصر الحوثيون وحلفاؤهم دمّاج لمدة سبعين يومًا، وهو أول عمل قام به الحوثيون بعد تحالفهم مع الرئيس السابق، في تلك المدة ثبّط محمد الإمام عن قتال الحوثيين لفك الحصار، وكان لفتواه أثر كبير في توقّف كثير من الأغنياء عن دعم المجاهدين هناك، وأثر كبير في رجوع كثير من الشباب من جبهات القتال.

بل فاجأ الجميع بقوله: "نحن لا نستحل دماء الرافضة".

قال بعض مشايخنا: "له ينسى التاريخ له ولأمثاله هذا الموقف المخزي".

4 ـ في رمضان 1435 هـ قام بالتوقيع على وثيقة التعايش والإخاء مع الروافض الحوثيين، وشهد لهم بأن الجميع مسلمون ربهم واحد، وكتابهم واحد، ونبيهم واحد، وأن عدوهم واحد، واتفقوا على التعايش السلمي بين الجانبين، وأن حرية الفكر مكفولة للجميع، وأن خلافنا معهم في الفروع لا في الأصول، إلى غير ذلك.

وقع الوثيقة عن دار الحديث في معبر، ووقّع عن كل دور الحديث السلفية في اليمن، بدون علم المشايخ الذي يقومون عليها. وقد نصّت الوثيقة على الاتفاق: "بين أنصار الله، وبين السلفيين في مركز النور بمعبر والمراكز التابعة له". ولذلك وقفت جميع المراكز في اليمن من الحوثيين كموقف محمد الإمام.

ثم اعتبر محمد الإمام أن هذا ليس خاصًا بالمراكز، بل يلزم جميع السلفيين. ولذلك لم تخرج المراكز في اليمن عكا تضمنته هذه الوثيقة.

ومن المؤاخذات على الوثيقة: أنها هدمت أصل الولاء والبراء. لأنها اعترفت للرافضة بصحة ما هم عليه، وأنهم منّا ونحن منهم، وأن خلافنا معهم إنما هو في الفروع (أي: المسائل الفقهية). ولقد أقرّ محمد الإمام في الوثيقة بأمور كان يصرّح أنها من الكفر كحرية الفكر.

وكان المتعصبون له يزعمون أنه فعل ذلك للضرورة، وكل من له أدنى إلمام بشروط الاضطرار في أصول الفقه [2]، إذا عرف وضع محمد الإمام يعلم أن التوقيع على الوثيقة كان عن تساهل، لا عن اضطرار، إذ لا تنطبق عليه شروط الاضطرار.

5 ـ جرت وثيقة التعايش والإخاء – التي وقعها محمد الإمام - مفاسد عظيمة على الدعوة، منها:

أ ـ أن هذه الوثيقة اعترفت للرافضة باستقامة عقيدتهم، وصحة طريقتهم.

ب ـ اعتبر محمد الإمام الصلح ملزمًا لكل أهل السنة، واعتبر أن هذه فتوى عامة لكل سلفي، فأثرت هذه الوثيقة تأثيرًا سلبيًا على المقاومة في مدن كثيرة، وأعانت الحوثيين على التفرغ لقتال القبائل الأخرى.

ج ـ شماتة الإخوان المسلمين بأهل السنة، حيث قالوا: "إن أهل السنة لا يقيمون وزنًا للدماء، يصطلحون مع الروافض في معبر، في الوقت الذي يسفك الروافض فيه الدماء في أماكن أخرى".

د ـ شماتة أصحاب الجمعيات بأهل السنة، حيث قالوا: "نحن أحق بالصلح معكم من الرافضة".

هـ ـ شماتة أصحاب الحراك الجنوبي بأهل السنة، فأصحاب الحراك كانوا يدافعون عن الحوثيين ويقولون: "هؤلاء مسلمون مثلكم فلماذا تقاتلونهم في كتاف ؟".

و ـ شماتة الحوثيين، حيث أظهروا البيان في "قناة المسيرة" التابعة لهم، ليقولوا للناس: "هؤلاء هم الذين كانوا يقولون عنا إن عندنا أمورا كفرية، ها هم اليوم يشهدون أن عقيدتنا واحدة".

ز ـ أنها كانت سببًا للفرقة بين أهل السنة لأنهم ما بين معترض عليها ومتعصب لها.

ح ـ كانت سببًا لتكفير الحدادية لمشايخنا الكرام، وتضليلهم إياهم واتهامهم بالإرجاء.

ط ـ أنها فتنت بعض الإخوة المتعصبين لمحمد الإمام، فصار بعضهم يدافع عن الحوثيين، وبعضهم يقول: "عبد الملك الحوثي هو ولي أمرنا لأنه متغلب".

6 ـ وبعد خروج شهر رمضان – من العام نفسه - فاجأنا محمد الإمام بتأكيد الوثيقة في خطبة عيد الفطر، حيث قال فيها: "وثيقة فعلناها لنقيم ديننا، ونصلح دنيانا". وقال: "ما زال أمري بيدي، وليس لأحد علي سبيل إلا بالحق".

وبهذه الخطبة يكون محمد الإمام قد فضح نفسه أنه لم يفعلها عن ضرورة، وإنما بحثًا عن مصلحة. [3]

7 ـ ثم وجدنا محمدًا الإمام يسير على وثيقة التعايش والإخاء حرفًا حرفًا، بل وزيادة.

أ ـ فقبْل قدوم الحوثيين من المناطق الشمالية ليغزوا المناطق الوسطى والمناطق الجنوبية، سمع محمد الإمام بأن الأخوة في عدن سيقاتلون الحوثيين، فأرسل محمد الإمام بعض الإخوة من جهته إلى الإخوة الفضلاء في عدن وغيرها، يحثهم على الابتعاد عن قتال الحوثيين وحلفائهم، فأرسل رسولين إلى عدن ليطوف على أكثر من شخص [4]، وأرسل رسولًا آخر إلى مودية، وأرسل رسولًا ثالثًا إلى شبوة، وأرسل إلى غيرها، يطالبهم بترك القتال.

ب ـ تحدث محمد الإمام إلى بعض الناس خارج معبر، وطلب منهم ترك القتال، وقال لهم: "أنتم ملزمون معنا بما في الوثيقة". مع أنهم بيّنوا له أن ظروفهم في بلدانهم تختلف عن ظروف معبر، لكن محمد الإمام لم يقتنع بذلك. [5]

وتحدث مع آخرين - ممن خرجوا من مناطقهم عند دخول الحوثة - بأنه سيشفع لهم ليرجعوا إلى مناطقهم، كما حصل مع أحد إخواننا طلاب العلم في عتق.

ج ـ يثني محمد الإمام على كل الدعاة الذين وافقوه على تركوا القتال، ويصفهم بأنهم حكماء جنبوا بلادهم الفتن.

د ـ لما علموا أن هاني بن بريك ما زال يدعو إلى صدّ الحوثيين، حذّر محمد الإمام هو ومن من أخينا هاني بن بريك، فأصدروا بيانًا خاصًا بالتحذير منه، بحجة أنه داعية فتنة، وانتشر البيان في اليمن كلها.

وكان هذا التحذير نوعًا من الوفاء للحوثيين بشروط الوثيقة، التي اشتملت على قولهم: "تستمر عملية التواصل المباشر بين الجانبين لمواجهه أي طارئ، أو حدث أو مشكلة، أو تصرف فردي، أو أي محاوله من جهة أخرى، مندسة لهدف تفجير الوضع بين الجانبين وتحديد الموقف منها".

هـ ـ ولما رحم الله أهل اليمن [6] بعاصفة الحزم - التي قطعت أوصال الحوثيين وحلفائهم - تكلم محمد الإمام بكلام شديد عن عاصفة الحزم عدة مرات، في الخطب والدروس، ووصفها فيه بأنها مؤامرة على اليمن وأهله، وأنها عدوان.

وما زال بعض طلابه يلهجون بمثل هذه اللهجة، أي: أنها مؤامرة وأنها عدوان.

و ـ وشهد عندي جماعة من الإخوة – الذين كانوا يعيشون في معبر - أن بعض أصحاب معبر فرحوا بدخول الحوثيين وحلفائهم عدن، وغضبوا من هزيمتهم على يد المقاومة والتحالف.

ز ـ دخل الحوثيون عدن محتلين، فماذا كان موقف أصحاب معبر ؟! لقد كتبت شهادة ثلاثة أشخاص ممن كانوا في معبر أو قريبًا من بعض أصحاب معبر، أن كثيرًا من أصحاب معبر كانوا فرحين بدخول الحوثيين وحلفائهم إلى عدن.

ح ـ ضُربت عدن بأنواع من الأسلحة، وحوصرت أربعة أشهر فلم نسمع للإمام كلمة واحدة، لكن بعد انتصار المقاومة السنيّة في عدن على الحوثيين وحلفائهم، تألّم محمد الإمام من هذا الانتصار، فخطب خطبة جمعة تشنّج فيها، ونزّل فيها نصوص تحريم قتال المسلم على قتالنا للحوثيين المعتدين، وقال عن انتصار المقاومة إنه "انتصار إلى جهنم". [7] وعاتبنا لماذا نفرح بقتالهم ؟!

ط ـ وكتب مقلدوه مقالات هاجموا فيها التحالف والمقاومة الشعبية، ووصفوه بأوصاف سيئة.

فهذا أحد أتباعه يقول: "يمشون في جميع جبهاتهم خلف أناس يرفعون في كل مكان يسيطرون عليه راية النظام الشيوعي الإلحادي البائد، المتضمن للنجمة الشيوعية، والسهم السماوي، الذي يرمز إلى ولاء اليهود".

ومرة يقول: "... تلبية لرغبات بعض الملاحدة الشيوعيين، ومن تأثر بهم في الداخل والخارج، وخروجا عن فتاوى جميع العلماء".

ونشرت هذه المقالات في "موقع علماء اليمن".

ي ـ سكوته عن إنكار بعض المنكرات التي صدرت من الحوثيين، لاتفاقه مع الحوثيين على ترك الخطاب التحريضي، ولذلك لم نسمع شيئًا من الخطب النارية لمحمد الإمام عندما صدر طعن خبيث من صحيفة "الثورة" [8] في أم المؤمنين عائشة، والتي تسلّط الحوثيون على مقرها في صنعاء، ولم نسمع شيئًا عن احتفال الحوثيين بعاشوراء، وعيد الغدير في صنعاء.

ك ـ محمد الإمام يرى الحوثيين يفجّرون مساجد أهل السنة، ويعبثون بها، وبدور القرآن، فلم نسمع لمحمد الإمام شريطًا يستنكر ذلك، ولكنه أصدر شريطًا يستنكر فيه تفجير مساجد الشيعة.

ل ـ استقبل أحد كبراء الحوثيين في دار الحديث بمعبر، ووصفه بأنه من المسئولين – أي: أهل المناصب -، وهو يعلم أنه رافضي خبيث خارج عن الشرع والدولة والقانون.

م ـ وفي شوال 1437 هـ اشتكى أحد الإخوة من مأرب - وهو دكتور من خرّيجي الجامعة الإسلامية – اشتكى من طلّاب محمد الإمام الذين قضوا شهر رمضان في مأرب، فاشتكى أنهم يثبطون عن القتال لأنه فتنة، ويصف من لا يوقف القتال بأنهم دعاة فتنة. فأرسل الدكتور المشار إليه رسالة إلى الشيخ عبد الرقيب العلابي يطلب منه مناصحة محمد الإمام وأتباعه.

ن ـ استنكارهم ضرب صالة العزاء التي كان كثير من القتلى فيها من أصحاب الرئيس السابق، فقد استنكر عبد العزيز البرعي في خطبة الجمعة الأخيرة – 13 / شهر الله المحرم / 1438 هـ - ما حصل في صالة العزاء في صنعاء، ووصفه بأنه منكر عظيم، وصدرت من محمد الإمام في خطبة الجمعة – في اليوم نفسه – خطبة حول "الغدر". قال محمد الإمام فيها: (كثُر الغدر في هذه الأيام، حتى صار من الغدرة من يستهدف تجمعّات الناس في أماكن شتى ...).

و ـ موقفهم الضعيف من الحوثيين وحلفائهم الذين رموا مكة بصاروخ باليستي، مقارنة بصراخه وتشنيعه عند انتصار المقاومة وغيرها.

8 ـ ومن غرائب محمد الإمام أن كثيرًا من فتاواه تصب في مصلحة الرئيس السابق، فمن ذلك:

أ ـ مباركة محمد الإمام لحرب الانفصال عام 1994م كما يعلم من كتابه: "الوحدة اليمنية"، ومن ذلك أنه قال: (ما قام به أهل اليمن من مناصرة الوحدة، ودحر دعاة الانفصال). وقد صرح في بعض خطبه فقال: (بالتوكل على الله انتصرنا في حرب 94م).

ب ـ وعندما دخل الرئيس السابق في الحروب الستة مع الحوثيين أخرج محمد الإمام كتاب: "الرافضة في اليمن على مر الزمن". واجتهد في كتابه هذا في إثبات أن زيدية اليمن رافضة أي: هم أسوأ من الزيدية، ومن ذلك قوله في "رافضة اليمن على مر الزمن" (ص 644): (ومعلوم أن الباطنية خارجة عن دائرةِ الإسلامِ عند المسلمين كافة, بما فيهم الزيدية الهادويَّة) ا.هـ

وكان توقيت خروج الكتاب مع الحروب الستة، واستنكر في كتاب: "الوحدة اليمنية" على من يقول: "إن قتال الدولة للحوثيين جرائم حرب". [9]

ج ـ وتكلم بكلام شديد على المتظاهرين الذي خرجوا إلى الساحات مطالبين برحيل علي عبد الله صالح، ونصح الرئيس السابق بعدم الاستجابة لهم في التنازل عن الحكم، وتحت عنوان: "توجيه الحكام إلى أنهم لا يتنازلون عن الخلافة استجابة للخارجين عليهم" يقول محمد الإمام في "الوحدة اليمنية": (وهكذا لا يستجاب للخارجين في عصرنا الذين خرجوا في شهر ربيع الأول 1432 هـ بالمظاهرات والاعتصامات في الشوارع والبقاء فيها، مطالبين الرؤوساء بالرحيل ... وعلى كل هذا الخروج يأخذ حكم الخروج العسكري بجامع أن كليهما لغرض إسقاط الدولة، وإقامة دولة أخرى، فالمظاهرات التي أعدت للإسقاط المذكور قد انكشف لدينا أن وراءها دولا خارجية، تسعى للانتقام من المسلمين حاكمهم ومحكومهم). [10]

أنكر المظاهرات في حق الرئيس السابق، ولم ينكر الإنقلاب العسكري في حق الرئيس الحالي.

ولما سئل في تسجيل صوتي عن تنازل الحسن بن علي رضي الله عنه، ذكر أن الحسن تنازل بثناء من النبي صلى الله عليه وسلم، وقد حصلت المصلحة وهي جمع الكلمة، بخلاف التنازل اليوم فإنها مؤامرة على البلاد، والتنازل يعني تسليم البلاد والعباد للفتن التي لا يدرى أين منتهاها، فهؤلاء لو كانوا يقفون مع الأدلة الشرعية لقالوا بقول الرسول لعثمان: "إن الله ألبسك قميصا – أي: الخلافة -، فلو أراد المنافقون منك أن تنزعه فلا تنزعه". ا.هـ مختصرا. [11]

د ـ وعندما توقف الرئيس السابق عن حرب الحوثيين، ودخل معهم في حلف، كان أول عمل قام به هذا التحالف القذر هو حصار أهل دماج، وحينها هب السلفيون لقتال الحوثة، فتغير موقف محمد الإمام، فبعد أن كان يجيز قتال الحوثيين، أصبح ينكر ذلك، حيث أنكر محمد الإمام القتال في دماج وقال في الحوثيين: "نحن لا نستحل دماءهم".

هـ ـ وعندما خرج الحوثيون المتحالفون مع الرئيس السابق من صعدة لقتال أهل اليمن، دعا العلماء وطلاب العلم الناس إلى صد الحوثيين وإيقاف مدّهم، فأخرج محمد الإمام تسجيلا حذر فيه من القتال، وذكر فيه أن هذه مؤامرة تدور على المسلمين، وزعم أن الناس لا يدركون هذه المؤامرات.

ولما استنفر الرئيس اليمني الحالي الناس إلى مقاتلة الحوثيين لم يغير محمد الإمام من موقفه، مع أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "وإذا استنفرتم فانفروا".

فما هو السر في تأييد محمد الإمام لقتال الرئيس السابق علي عبد الله صالح للحوثيين، بينما لم يؤيد قتال الرئيس عبد ربه منصور للحوثيين، مع أن الحرب الأخيرة أولى من وجهين أحدهما: أن الحوثيين خرجوا للتوسع في محافظات اليمن، والثاني: استنفار الرئيس للناس ؟!

و ـ اشتهر عند كثير من أهل اليمن أن تنظيم القاعدة في اليمن تابع لعلي عبد الله صالح، يوظفهم كما يريد، وفي المكان الذي يريد، ثم يخرجهم علي عبد الله صالح بعد ثورة الربيع العربي للقيام بفوضى في عدة أماكن منها مديرية لودر، ثم يأتينا محمد الإمام فيفتي أهل لودر بالمنع من قتال تنظيم القاعدة، حتى ولو كان دفاعا عن أراضيهم.

ز ـ في 15 / صفر / 1435 هـ خطب محمد الإمام خطبة جمعة بعنوان: "المؤامرة على الوحدة". صرح فيها برفض تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم، وأن باطن الأرض خير من ظاهرها، ورفض تقسيم اليمن هو قول الرئيس السابق تمامًا.

ح ـ الإنكار على عاصفة الحزم، حيث وصفها بأنها مؤامرة على اليمن كما يقول علي عبد الله صالح وحلفاؤه الحوثيون.

ي ـ تألم محمد الإمام من انتصار المقاومة السنية في جنوب اليمن على الحوثيين وحليفهم الرئيس السابق.

ك ـ لم نسمع محمدًا الإمام ولا أتباعه ينكرون حصار عدن أربعة أشهر تحت ضرب الأسلحة الثقيلة، ولا نسمع منه إنكار الأعمال الإجرامية التي تقوم بها تنظيم القاعدة وتنظيم داعش في عدن من تفجيرات واغتيالات بعد خروج الحوثة. [12]

9 ـ ومن ذلك أنه ألف كتاب "الوحدة اليمنية" الذي لمّع فيه علي عبد الله صالح في كثير من القضايا، فلمّع علي عبد الله صالح في خلافه مع الحزب الاشتراكي، ولمعه كذلك في خلافه مع الحراكيين.

أ ـ أشار محمد الإمام إلى تنازلات الرئيس السابق للحزب الاشتراكي اليمني، ونقل عن غيره شيئا من هذا. [13] وفي الصفحة التي تليها ذكر أن الرئيس السابق أعطاهم أكثر مما يطلبون. [14]

ب ـ وقال محمد الإمام في "الوحدة اليمنية": (ينبئك عن هذا ما بذل له الرئيس من مطالبه الكثيرة، وهو يزداد عتوا ونفورا واستكبارا في الأرض). [15]

ج ـ قال محمد الإمام في "الوحدة اليمنية":

(قادة الشمال تنازلوا لقادة الحزب الاشتراكي كثيرا، حتى أقيمت الوحدة على ما يرضي الحزب الاشتراكي، وهذا يدل على أن الحزب جعل الوحدة مغنما خاصا به، ولولا هذه التنازلات لما قامت وحدة، وقد تجلى من هذه النقولات رغبة الرئيس على عبد الله صالح في إقامة الوحدة وبذله في سبيل ذلك). [16]

د ـ قال محمد الإمام في "الحزب الاشتراكي في ربع قرن": (وفعلاً وضع الرئيس علي عبد الله صالح عام (1990م) يده في أيديهم وانتشلهم، طمعاً في إعادة توحيد اليمن، مهما كانت التكاليف).

هـ ـ أقرّ الرئيس السابق علي عبد الله صالح بقيام أحزاب اشتراكية في اليمن، فوصف محمد الإمام هذا العمل بأنه من السماحة، حيث قال في "الوحدة اليمنية": (لو أن بقايا الاشتراكيين هؤلاء في غير اليمن ما سمح لهم بإنشاء منظمة، لأنهم مجرمو حرب، ولكن سماحة الدولة من جهة، والوساطة في غير محلها من جهة ثانية). [17]

ز ـ قال محمد الإمام في "الوحدة اليمنية": (وهل هناك أبعد من الحزب الاشتراكي عن قبول الإصلاح، ينبئك عن هذا ما بذله له الرئيس من مطالبه الكثيرة، وهو يزداد عتوا ونفورا، واستكبارا في الأرض). [18]

ح ـ ونقل محمد الإمام في "الوحدة اليمنية" [19] عمن يصف الرئيس السابق بأنه واسع الصدر مع الاشتراكيين.

ط ـ ويقول في "الوثائق التآمرية": (وقد بادر الرئيس اليمني إلى طلب الحوار مع الأحزاب فأبوا، وتوجهت الأحزاب بعدة مطالب فقبلها الرئيس، واشترط أن توقف المظاهرات والاعتصامات، فأبى أحزاب المعارضة). [20]

10 ـ بعض أتباع محمد الإمام يرى أن "الرئيس الحالي ليس وليّا لأمر البلاد، لأنه لم يستتب له الحكم". ولهم في ذلك شبه وتلبيسات.

11 ـ ومن تخبطات محمد الإمام أنه تخبط في مسألة الحكم على الرافضة، حيث حكم عليهم بأنهم مسلمون، مع ما في عقائدهم من كفريات.

12 ـ تخليطه في كفر من يسبّ ويكفر الصحابة رضي الله عنهم.

13 ـ ومن ذلك توقفه في تكفير حسين بدر الدين الحوثي، مع معرفته بأنه يشتم الله ويشتم كتابه، ويتهم أم المؤمنين بالزنا بعد نزول برائتها.

انحرافات محمد الإمام المنهجية:

وأما انحرافاته المنهجية، فلا ينكرها إنسان يعرف الرجل:

أ ـ فما زلنا إلى وقت قريب نسمع عن أشخاص من الحزبيين يزورنه في معبر، وهم ما بين مستقل ومستكثر في زياراتهم. ومن هؤلاء محمد بن ناصر الحزمي الإخواني المشهور عضو مجلس النوّاب، الذي زار محمد الإمام إلى معبر، ثم صرف محمد الإمام الحارس الشخصي من الغرفة ليخلو هذا الحزبي بمحمد الإمام عدة ساعات، يقول بعض الإخوة إنها وصلت إلى أربع ساعات.

وما زالت لمحمد الإمام رسائل خاصة إلى مشايخ في المملكة العربية السعودية، يطلب منهم شفاعة في مساعدة مالية لمركز معبر، وبعض هؤلاء المشايخ من الإخوان المسلمين.

ب ـ ثناؤه على بعض الناس في الجماعات:

ومحمد الإمام يثني على بعض الإخوان المسلمين، والسبب في ذلك أنه يرى أن الإخوان المسلمين فيهم فضلاء، يريدون أن يصلحوا الجماعة من الداخل:

1 ـ قال محمد الإمام في "الوثائق التآمرية": (ونحن نعلم أنه يوجد في الإخوان المسلمين إخوة أفاضل، يكرهون الرافضة أينما كانت وحيثما حلت، بسبب ما هي عليه من الشر المبطن، ولكن الغالب أن هؤلاء يحاربون من قبل قيادة الإخوان المسلمين ويراقبون، فلا قدرة لهم على الإصلاح في داخل الحزب ولا على التأثير على الأفراد إلا ما ندر، وهؤلاء الأفاضل ليس بأيديهم شيء ...). [21]

2 ـ وقال محمد الإمام في "المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة":

(ونحن نعلم أن في جماعة الإخوان أخيارا يحبون لهذه الجماعة الخير، ولكن الواقع أثبت أنهم ليسوا آمنين على أنفسهم من أفكار القيادة، فضلا عن أن يصلحوا هذه الجماعة، لأن هذا الصنف من الأخيار، هو متروك عن القيادة، بل هو مسيّر من قبل القيادة). [22]

3 ـ وسئل محمد الإمام: "هل أتبع حركة حماس؟" فذكر في جوابه على السؤال كلاما جيدا عن الإخوان المسلمين، ثم قال:

(ففي حزب الإخوان المسلمين بعض الأفراد فيهم خير، ويكونون غير مقتنعين بما عليه الحزب، لكن يكونون من جملة الحزب لأمور، للاقناع بالتمسك بالكتاب والسنة بالكتاب والسنة، فلسنا نتكلم عن هذا الصنف، وإنما نتكلم عن الحزب الذي يسير على قواعد وضوابط واتجاهات، تخالف شرع الله، ويلتقي مع أعداء الله).

4 ـ وقال في "تنوير الظلمات":

(والذي يظهر أن قيادات الحركات الإسلامية يعرفون أن الانتخابات حرام، ولكنهم سائرون على ذلك مهما كانت الظروف، ونحن نحسن الظن بكثير منهم أنهم أرادوا بذلك نصرة الإسلام ...).

5 ـ ونقل محمد الإمام في كتاب: "الوحدة اليمنية" عن "مذكرات عبد الله بن حسين الأحمر" قوله: (تنظيم الإصلاح لديه مبادئ، وقيم، وأخلاق، وأهداف شريفة، وليس لديه أي مصالح). [23]

ج ـ ومن ذلك تزهيده في الجرح والتعديل والكلام في أهل البدع، ويعتبر محمد الإمام هذا باب شر فتح على طلاب العلم، ويرى أن من ينقل الجرح والتعديل للعوام فهو عديم الحكمة والبصيرة، وتراه يضع العقبات أمام جرح أهل البدع، فمن أراد أن يجرح أهل البدع فلابد أن ينظر بماذا يجرح ؟ ومتى يجرح ؟ ومن يجرح ؟ وكم يجرح ؟ ولمن يجرح ؟.

قال شيخنا الشيخ ربيع بن هادي المدخلي: (مجموعة من المدسوسين على المنهج السلفي، واللابسين للمنهج السلفي زورًا، ركزوا على قضية الجرح والتعديل ... وشرعوا يكيلون التهم للجرح والتعديل، ومن يقوم به). [24]

وقد قال شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: (ﻓﺎﻟﺬﻱ ﻳﺰﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻓﻬﻮ ﻳﺰﻫﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ... ﻓﺄﻧﺎ ﺃﻗﻮﻝ: ﻻ ﻳﺰﻫﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻻ ﺭﺟﻞ ﺟﺎﻫﻞ، ﺃﻭ ﺭﺟﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺣﻘﺪ، ﺃﻭ ﺭﺟﻞ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﺮﻭﺡ ﻓﻬﻮ ﻳﻨﻔﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺮﺡ ﻭﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻞ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﺠﺮﻭﺡ). [25]

د ـ وتزهيده في القراءة في الكتب المنهجية، وأنه لا يحتاج للإكثار منها.

قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى: (ومما يؤسف له - أشد الأسف - أن نرى بعض أهل السنة يرددون ما غرسه الإخوان المسلمون من الطعن في كتب الردود وإنكار الردود على أهل البدع والفتن والضلال). [26]

هـ ـ تضييقه باب هجر أهل البدع، ووضعه له شروط ثقيلة. حيث ذكر محمد الإمام أن الهجر شرع للتأديب، وأن الهجر يكون من العلماء لا من عامة الناس، ويكون لدعاة أهل البدع لا لعوامهم.

لكن كل هذه الشروط الثقيلة ضاعت عند التحذير من هاني بن بريك ومصطفى مبرم.

و ـ يرى أنه يمكن أن تكون هناك بيعة صحيحة لغير ولاة الأمور.

ز ـ محمد الإمام يرى أن الجهاد الأفغاني كان مؤامرة على الشباب، في الوقت الذي أجمع علماء المسلمين على أنه جهاد شرعي.

ح ـ ومن ذلك كلامه الشديد المتكرر في الحكام في كتبه ومن على المنابر.

فمحمد الإمام يرى أن حكام العرب اعتنقوا النصرانية من طرف خفي، وأنهم إنتاج التعليم الغربي، وأن الأعداء صنعوا كثيرًا من حكام المسلمين، واعتمد في هذه التهم على كلام شخص مستشرق يهودي، ونقل آخر عن بعض الإخوان المسلمين.

ويزعم أن رؤساء العرب تنازلوا عن أشياء كثيرة من الإسلام، وصارت حالهم يرثى لها، من الخضوع لأعداء الإسلام، وأنهم – بالجملة - لا يبالون بأمر الدين، ولا يعتنون بالمحافظة على الإسلام، بل صار الإسلام عندهم كالمنبوذ إلا من رحمه الله. وأن سجون حكام المسلمين مملوءة بالدعاة والعلماء والصالحين لأدنى تهمة. وأن حكام المسلمين حاربوا الإسلام، وحاربوا المسلمين، بينما فتحوا المجال لأعداء الإسلام.

وكل ذلك وثقناه عنه بمصادره.

ط ـ ومن ذلك أنه هو ومشايخ اليمن مستقلون عن مشايخ الدعوة السلفية، والدعوة السلفية لا تعرف الحدود الجغرافية، بل هي مربوطة بالأكابر حيثما كانوا، إلا إذا كانت دعوة خاصة بأشخاص.

ي ـ ومن ذلك حرص محمد الإمام على أن يجعل دور الحديث في اليمن تحت إشرافه هو، ويطلب من بعض القائمين على دور الحديث أن يكتب توقيعًا تكون فيه دار الحديث تحت إشرافه هو، وقد ذكرنا بعض الوقائع التي تدل على ذلك. [27]

ك ـ ومن ذلك كلامه الذي يظهر فيه تكفير الحراك الجنوبي، وقد كنت أحسن الظن به أولًا ثم رأيت كلامه الشنيع. لقد وجدت كلامًا شديدًا في حق الحراك، بينما وجدت كلامًا مائعًا في حق الرافضة.

تكلّم محمد الإمام في الانفصاليين وفي دعاة الانفصال، ودعوتهم، فوصفهم: بأن غالبهم يكرهون أي شيء من الإسلام. وأن الاشتراكية الشيوعية الإلحادية، لا تزال تنبع من عقائدهم وأعماق قلوبهم. وأن الواجب إنقاذهم من براثن الكفر والفسوق والمعاصي. وأن دعوتهم إلى الانفصال كمن يدعو إلى الكفر.

أولا: ـ في الانفصاليين:

أ ـ ذكر محمد الإمام في كتابه: "الوحدة اليمنية" عن الانفصاليين أن دعاة الحراك صنف منهم مضيع للصلاة، وصنف يفطر في رمضان، وصنف منهم غارق بشرب الخمور، وصنف منهم يسب دين الله تعالى، وغالبهم يكرهون أي شيء من الإسلام كالمساجد والأذكار والعبادات من صلاة وصيام وحج وعمرة وقراءة للقرآن وصلة أرحام وغير ذلك.

والشاهد من ذلك قوله: (صنف منهم يسب دين الله تعالى، وغالبهم يكرهون أي شيء من الإسلام).

كذا قال وقد نقلته بالحرف، وإذا كان غالبهم يكرهون أي شيء من الإسلام كالمساجد والأذكار والعبادات، فمعناه أن غالبهم غير مسلمين، ولذلك نحن لا نستغرب عندما عنون على هذه الفقرات بقوله: "دعاة الانفصال مفلسون من الإسلام". [28]

ب ـ وقام مجموعة من الحراكيين في الضالع بإنزال مجموعة من الشماليين ومنعهم من دخول الجنوب، وقام حراكيون آخرون بقطع الطريق في أماكن كثيرة، وقاموا بأعمال تخريبية، وفعلوا أشياء أخرى من هذا القبيل، فماذا قال محمد الإمام ؟!

قال محمد الإمام في رسالة: "الحزب الاشتراكي في ربع قرن": (ومن نعرات هذا الحزب وتحركاته الخبيثة ما حصل في الضالع أن مجموعة منهم أوقفوا باصًا أو أكثر، وقالوا: "كل من كان شماليًا لا ينزل الجنوب"، وكذلك قاموا بقطع الطريق في أكثر من مكان، وإحراق الإطارات في أكثر من مكان خارج عدن ... فما ذنب هؤلاء حتى تؤخذ أموالهم، وحتى تنتهك حرماتهم ؟!

إنها الاشتراكية الشيوعية الإلحادية، لا تزال تنبع من عقائدهم وأعماق قلوبهم). [29]

ثالثًا: ـ في دعوة الانفصال:

جعل محمد الإمام الدعوة إلى الانفصال في منزلة الدعوة إلى الكفر، حيث قال محمد الإمام في إحدى خطب الجمعة: (فمن دعانا إلى الانفصال فهو كمن يدعونا إلى الكفر). [30] أي: من دعانا إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، فهو كمن يدعونا إلى الكفر بالله تعالى. [31]

أما الرافضة فقد كان محمد الإمام يرى في حرب الرئيس السابق للحوثيين أن الزيدية الهادوية من الباطنية، وبعد ذلك صار يرى أن الرافضة فيهم تفصيل كما في أواخر كتابه: "النصرة اليمانية".

كتبه أبو عمّار علي بن حسين الشرفي

الملقب بالحذيفي

8 / صفر / 1438 هـ
----------------------------
[1] ومما جاء في فتوى محمد الإمام: (فلا يجوز لمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يفتح للرافضة الحوثية الطريق إلى أي محافظة، أو بلدة، أو قرية، أو أسرة. ومن فتح لهم شيئًا مما ذكرنا، أو تسبب في ذلك فهو خائن لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، نبرأ إلى الله منه، نبرأ إلى الله منه، نبرأ إلى الله منه، اللهم هل بلغت ؟، اللهم هل بلغت؟ اللهم فاشهد) ا.هـ وكانت الفتوى بتاريخ 27/ 1 / 1434 هـ لأهل منطقة الحشأ، وهي موجودة في موقعه.

[2] ومحمد الإمام ليس معذورًا بهذه الوثيقة، لأن المعذور من كان بين أهل الشرك والضلال. وأُوذي بجسده، وعجز عن الخروج من بلدهم. ومحمد الإمام - عندما وقّع الصلح - كان الحوثيون بعيدين منه جدًّا، وهو الذي طلب الصلح مع الحوثيين. وشهد الثقات أنهم سمعوا محمدًا الإمام يقول: (أنا الذي بادرت بالصلح مع السيد عبد الملك الحوثي، فاتصلت به لصياغة الوثيقة). وهذا يؤكّد أنه غير معذور.

وهو قادر على الخروج من تلك الأيام، فمحمد الإمام يخرج للحج وللعمرة ولغيرهما، ثم يرجع إلى بلده. إذا عرفت هذا عرفت أن الذي يقول: "ننتظر حتى تدخل قوات التحالف صنعاء وهناك سيعرف محمد الإمام هل هو مضطر أو لا ؟!". أنه جاهل أو مغالط.

[3] ولما رأى الشيخ عبيد الجابري أن محمدًا الإمام لم يرجع إلى الصواب، ولم يقم أحد مشايخ اليمن بالرد على محمد الإمام، حذّر من محمد الإمام.

[4] منهم علي الحذيفي وزكريا بن شعيب وآخرون في عدن.

[5] وما سلكه الإمام سلكه كذلك البرعي. فطلب عبد العزيز البرعي من بعض زوّاره من مودية – ومنهم الأخ أمين مشبح – طلب منهم عدم مواجهة الحوثيين، وذكر لهم البرعي أن الحوثيين إنما سيذهبون البحر فقط. وطلب البرعي من أحد الإخوة في منطقة الحدّ في يافع عدم مواجهة الحوثيين. وقد جمعنا شهادتهم وكتبناها وأنزلناها في "شبكة سحاب".

[6] عاصفة الحزم تحالف عربي يضم عشر دول عربية، تقوده المملكة العربية السعودية، يقضي بتدخل التحالف عسكريا ضد الحوثيين، والهدف منها إعاقة تقدم الحوثيين تجاه جنوب اليمن، ثم تطهير البلد منهم، وذكر مجلس التعاون الخليجي - باستثناء سلطنة عمان – أن قرار التدخل ضد الحوثيين جاء بناءً على طلب من الرئيس هادي".

وقد شاركت كل من مصر والمغرب والأردن والسودان والكويت والإمارات العربية المتحدة، وقطر والبحرين في العملية.

[7] وقد سئل أحد كبار مشايخنا السلفيين عن مقولة محمد الإمام فقال: "هذا شر من الإخوان المسلمين". وقال الشيخ محمد بن هادي المدخلي: "كأن الله أعمى بصيرته". ووصفه الشيخ عبد الله البخاري بأنه "مريض القلب، ظهر مرضه بما يظهر من فلتات لسانه".

وبعد أن تكلم فيه جماعة من المشايخ، أخرج تراجعًا هزيلًا يخرج به من اللوم. أما تنزيله نصوص تحريم قتال المسلم على قتال الحوثيين المعتدين، وهجومه على عاصفة الحزم، فهذا كله لم يتراجع عنه إلى الآن.

[8] وذلك في في عددها الصادر 16 / سبتمبر 2015م، حيث نشرت قصيدة شعبية لشاعر حوثي يدعى همدان اليماني، تضمنت قصيدته أبيات في غاية السوء في حق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

[9] "الوحدة اليمنية" (ص 114).

[10] "الوحدة اليمنية" (ص 206 - 208).

[11] تسجيل صوتي بعنوان: "سلفية بوقزة حزبية، وتنازل الرئيس".

[12] وعبد العزيز البرعي أصدر مقالًا ينكر فيه ضرب الرئيس السابق في مسجد النهدين، وذكر أنها جريمة مضاعفة من جهة أن الرئيس السابق مسلم، وأنه ولي أمر البلد، وأنه كبير في السن، وأن الضرب وقع في مسجد، وأنه وقع في الأشهر الحرم.

[13] "الوحدة اليمنية" (ص 48).

[14] "الوحدة اليمنية" (ص 49).

[15] "الوحدة اليمنية" (ص 73).

[16] "الوحدة اليمنية" (ص 50).

[17] "الوحدة اليمنية" (ص100). وأقول: إذا سُمح للاشتراكيين بإنشاء حزب أو منظمة وهم مجرمو حرب كما تقول، فهذه جريمة وليست سماحة هداك الله.

[18] "الوحدة اليمنية" (ص 73).

[19] "الوحدة اليمنية" (ص 80).

[20] "الوثائق التآمرية" (ص76).

[21] "الوثائق التآمرية" (ص 148).

[22] "المؤامرة الكبرى على المرأة المسلمة" (ص 495).

[23] "الوحدة اليمنية" (ص 72 - 73). وهناك نقولات أخرى تركناها اختصارًا.

[24] تسجيل صوتي للشيخ ربيع بن هادي المدخلي.

[25] "ﻧﺼﺎﺋﺢ ﻭﻓﻀﺎﺋﺢ" (ﺹ 114).

[26] "بيان ما في نصيحة إبراهيم الرحيلي من الخلل والإخلال".

[27] ومنها دار الحديث بالشحر عند بنائها، ووقع خطأ في المحاضرة فقلنا عندما كان عليها ديون، والمهم أنه اشترط لبنائها أن يوقّع عبد الله مرعي لتكون تحت نظره وإشرافه.

[28] "الوحدة اليمنية وأهمية المحافظة عليها" (ص 131 - 132).

[29] "الحزب الاشتراكي في ربع قرن" ( ص 25).

[30] خطبة جمعة يوم 12 ربيع الآخر 1434هـ بعنوان: "المحافظة على الوحدة من المحافظة على الإسلام".

[31] وقد دخل عليه أحد الإخوة الفضلاء – من طلبة شيخنا الشيخ مقبل رحمه الله - ونصحه بأن نشر هذه الخطبة ستأتي بمفسدة كبيرة، ولم يُلق بالاً للأخ كما حدثني الأخ نفسه، لأن محمدًا الإمام لا يعرف التراجع إلا إذا شعر بخطر.

رابط دائم رابط التغريدة 138
2:15 AM - 4/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

  1. اعلل خلو السهل الساحلي الشرقي من الاودية
    اعلل خلو السهل الساحلي الشرقي من الاودية https://www.almseid.org/11667/%D8%A7%D8%B9%D9%84%D9%84-%D8%AE%D9%84%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%87%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%
  2. نشرة ٱخبارالأحوال الجوية والطقس(755)​​
    الأرصاد: سحب رعدية ممطرة على معظم مناطق المملكة https://www.sauress.com/almadina/1594630 «الأرصاد» و«مدني مكة» يصدران تنبيهاً متقدماً لهطول أمطار رعدية https://www.sauress.com/okaz/1680259 فيديو..
  3. ☀ *إشراقة الصباح*☀ ‏قال ابن القيم رحمه الله تعالى : فمن كان مشغ
  4. إشراقة غسق
    🌞إشراقة غسق 🌞 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعد الله صباحكم لهذا اليوم الثلاثاء 1440/2/14ﮪ 🌷🌻🌷🌻🌷 خير مانبدأ به آيات عطره cdn.top4top.net/d_5bd49002d00.mp3 🌷🌻🌷🌻🌷 اذكار الصباح حصن منيع وامان
  5. مصيبتنا في... وزير الخارجية !
    دائما او في اغلب الاوقات يكون وزير خارجيتنا في الموعد ليدمر اعصابنا ! .هوالان يستغل قضية"اغتيال جمال خاشقجي" ليتقرب الى السعودية ويتبنى بالكامل وجهة نظرها في تحد غريب لمشاعر التونسيين والقيم الاخلاق
  6. اللهم يا رحيم يا رحمن اجعلني و أحبتي في الله و جميع المسلمين مِنْ
  7. ‏‏❤🌌 قيام الليل والخلوه مع الله 🌌❤ ساعات الليل الطويلة الغالية
  8. شروط الفحص الدوري 2018 رسوم الفحص الدوري للسيارات 1440
    شروط الفحص الدوري 2018 رسوم الفحص الدوري للسيارات 1440 لمشاهدة الحل كامل اضغط على الرابط التالي https://www.ejabty.com/75856/%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AD%D8%B5-%D8%A7%D9%84
  9. إذا لم تتم دعوتك لمهرجانٍ معيَّنْ ولا يتم تكريمك من قبل مجموعةٍ أ
  10. بعد تنفيذ أحكام القتل فيهم .. هكذا ارتكب الجناة الـ3 جريمتهم بدفن العمال الـ 5 أحياء
    تعود قضية المتهمين الثلاثة الذين نفذت فيهم وزارة الداخلية اليوم أحكاماً بالقتل حداً وتعزيراً إلى فبراير من عام 2014 عندما فوجئ أحد المواطنين بوجود رفات 5 أشخاص مقيدين من الأيدي والأقدام مدفونة في أر

بحث