الوقت المتوقع للقراءة: 02 دقائق و 33 ثانية

🔸شؤم الابتداع في الدين🔸

قال تعالى: { وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [الأعراف:163].

↩ وفيها من العلم ما رواه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى ( واسألهم عن القرية ) الآية ، قال : إن الله إنما افترض على بني إسرائيل اليوم الذي افترض عليكم يوم الجمعة فخالفوا إلى يوم السبت فعظموه وتركوا ما أمروا به فلما ابتدعوا السبت ابتلوا فيه فحرمت عليهم الحيتان فكانوا إذا كان يوم السبت شرعت لهم الحيتان " الحديث ، فكان ابتداعهم سبباً لتشديد الله عليهم ، حتى آل الأمر بهم إلى أن مسخوا قردة.

↩ ونظيرها قوله تعالى: { وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ • فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [البقرة:58-59].

فأمروا أن يدخلوا سجداً أي منحنين وأن يقولوا حطة أي تحط عنّا خطايانا ، فقالوا حبة في شعرة ودخلوا يزحفون على أستاههم ، فأنزل الله عليهم طاعوناً من السماء بما كانوا يفسقون.

↩ قال الإمام مالك-رحمه الله -: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن الله يقول: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا } الآية [المائدة:3]. فما لم يكن يومئذ دينا؛ فلا يكون اليوم دينا" (الاعتصام للشاطبي(1/64)).

والله أعلم

كتبه الشيخ المُحَدِّث عبد الله بن صالح العبيلان الأثري
١٠-٧-١٤٣٩هـ

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=539690006431238&id=100011707293874

رابط دائم رابط التغريدة 12
6:57 PM - 4/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث