الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 39 ثانية

مَآلُ الغُلُوِّ في الدين الجليل، وذَمُّ الـمُسارَعةِ -فيه- بغيرِ تأصيل:

أخرج الإمامُ مَعْمَر بن راشد في «الجامع» (20368)، ويعقوبُ بنُ سفيانَ الفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (1/ 516 - 517(-بإسنادٍ صحيح- عن عليّ بن بَذِيمَةَ، عن يزيدَ بنِ الأصَمِّ، عن ابن عباس، قال:
"قَدِمَ على عمرَ رجلٌ، فجعَلَ عمرُ يَسْألُهُ عن الناس؟
فقال: -يا أميرَ المؤمنينَ- قد قرأَ القرآنَ منهم كذا وكذا.
قال[ابنُ عباس]: واللهِ ما أُحِبُّ أنْ يُسَارِعُوا -يومَهم هذا- في القرآنِ- هذه المسارعةَ- .
قال: فزَبَرَني عمر.
ثم قال: مَهْ!
فانطَلَقْتُ إلى منزلي -مُكْتَئِبًا حزينًا-، فقلتُ: قد كنتُ نزلتُ مِن هذا بمنزلة، ولا أُراني إلَّا قد سقطتُ من نفسهِ!
فاضطجعتُ على فراشي، حتى عادَني نِسوةُ أهلي، وما بي وَجَعٌ.
فبينا أنا على ذلك؛ قيل لي: أَجِبْ أميرَ المؤمنين.
فخرجتُ.
فإذا هو قائمٌ على الباب –ينتظرُني-، فأخَذَ بيدي، ثم خلا بي، فقال: ما الذي كرهتَ ممّا قال الرجلُ - آنفًا- !؟
قلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ؛ إنْ كنتُ أَسَأْتُ: فإني أَستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليه، وأَنزِلُ حيثُ أَحبَبْتَ.
قال: لَتُخْبِرَنِّي.
قلتُ: متى ما يُسَارِعوا -هذه المسارعةَ-: يَحْتَقُّوا، ومتى ما يحتقُّوا: يَخْتَصِمُوا، ومتى ما يَخْتَصِمُوا: يختلفوا، ومتى ما يختلفوا: يقتتلوا.
قال: لِلَّهِ أبوكَ..لقد كنتُ أكتُمُها الناسَ حتى جئتَ بها.

...إنهم عقلاء الأمة وفضلاؤها، وكبراؤها وعلماؤها..
إنهم الآخِذون بها إلى بَرّ النجاة، وشاطئ الإيمان والأمان-في دينهم ودنياهم-..
...ومِثلُهم مَن اتبع منهجَهم، وسلك سبيلَهم..وسار على دربهم..

رابط دائم رابط التغريدة 197
12:27 PM - 12/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث