الوقت المتوقع للقراءة: 14 دقائق و 36 ثانية

بيان تلبيس أزهر سنيقرة على أتباعه (الحلقة الثالثة)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فهذه الحلقة الثالثة في كشف تلبيس أزهر سنيقرة وجماعته
-محاولتهم حصر الأمر بالرجوع للعلماء بالرجوع إلى الشيخ فركوس
حاول أزهر سنيقرة ومن معه التلبيس على الناس وحصر الأمر بالرجوع إلى أهل العلم بالرجوع إلى الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله دون غيره من العلماء
ولهذا ترى كثيرا من كبارهم عندما يسألون عن أدلة جرح مشايخ الإصلاح يقولون ارجعوا للشيخ فركوس ومن رجع لغيره من كبار العلماء لم يقبلوا ذلك منه بشبه واهية مع أن الشيخ فركوس حفظه الله لم يذكر دليلا على جرحه لمشايخ الإصلاح
فالقوم يحاولون حصر الرجوع إلى العلماء بالرجوع إلى الشيخ فركوس دون غيره من أهل العلم ولو كانوا أعلم منه ولهذا يقولون نرجع لعالم البلد وينكرون على من أخذ بقول كبار العلماء مثل الشيخ ربيع بن هادي ووالشيخ عبيد الجابري بل قال بعضهم مقولة شابه بها متعصبة المذاهب والصوفية فزعم أن من لزم غرز الشيخ فركوس في هذه الفتنة نجا !
وهذه مصيبة تدل على سوء فهم وجهل بأصول المنهج السلفي وعندما أنكر عليه بعض طلبة العلم هذا القول خرج علينا بعض الجهلة يبرر قوله ويحتج ببعض الأثار عن السلف في الحث على لزوم العلماء وهذا عجيب !
فنحن لم ننكر الرجوع إلى العلماء ولزوم أمرهم واتباع نصائحهم وإنما ننكر حصر الحق والنجاة في اتباع قول عالم معين واحد دون غيره من أهل العلم فهذا لا يقول به من عرف المنهج السلفي
ولو أنه قال من لزم غرز العلماء نجا من غير أن يحصر النجاة من هذه الفتنة في اتباع عالم واحد بعينه لأصاب.
وإذا كنا لا نرضى بحصر الحق والنجاة في واحد من الأئمة الأربعة فكيف بمن هو دونهم ؟
بل من حصر الحق والنجاة في أحد الصحابة دون باقي الصحابة كان هذا ضلالا وتعصبا فكيف بمن حصر الحق والنجاة فيمن هو دونهم ؟!
قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة: "ومن تعصَّب لواحدٍ بعينه من الأئمَّة دون الباقين، فهو بِمَنْزلة مَن تعصَّب لواحدٍ بعينه من الصحابة دون الباقين، كالرافضيِّ الذي يتعصَّب لعليٍّ دون الخلفاء الثلاثة، وجمهور الصحابة، وكالخارجيِّ الذي يَقْدح في عثمانَ وعليٍّ - رضي الله عنهما - فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسُّنة والإجماعِ أنَّهم مذمومون خارجون عن الشَّريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسولَه، فمن تعصَّب لواحدٍ من الأئمة بعينه ففيه شَبهٌ من هؤلاء، سواءٌ تعصَّب لمالكٍ أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد، أو غيرهم...."مجموع الفتاوى (2/252)
وقال رحمه الله :" أما وجوب اتِّباع القائل في كل ما يقوله من غير ذِكْر دليل يدلُّ على صحة ما يقول فليس بصحيح، بل هذه المرتبة هي مرتبة الرَّسول التي لا تصلح إلا له""مجموع فتاوى ابن تيمية" 35/ 121.
فالشيخ محمد علي فركوس حفظه الله من العلماء لكن لاينبغي التعصب له ولا لغيره من العلماء ولا ينبغي جعل النجاة في اتباعه دون غيره من علماء أهل السنة والجماعة فهذا من التعصب المذموم
والعبرة هي البينة والحجة والبرهان وليست بالقول المجرد عن البراهين
والحق لا يعرف بالرجال
وكل عالم يؤخذ من قوله ويُرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال عليٌّ - رضي الله عنه - لمن قال له: أتظنُّ أنَّ طلحة والزبير كانا على باطل: "يا هذا، إنَّه ملبوس عليك، إن الحقَّ لا يُعرَف بالرِّجال، اعرِف الحقَّ تَعْرِفْ أهله"

وإليك أيها السلفي هذه النقول الطيبة:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
" فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يُحِبَّ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنْ يُبْغِضَ مَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، ممَّا دَلَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ أَنْ يَجْعَلَ الْأَصْلَ فِي الدِّينِ لِشَخْصِ إلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَقُولَ إلَّا لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَمَنْ نَصَّبَ شَخْصًا كَائِنًا مَنْ كَانَ فَوَالَى وَعَادَى عَلَى مُوَافَقَتِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ : فَهُوَ {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} الْآيَةَ .
وَإِذَا تَفَقَّهَ الرَّجُلُ وَتَأَدَّبَ بِطَرِيقَةِ قَوْمٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلَ: اتِّبَاعِ الْأَئِمَّةِ وَالْمَشَايِخِ؛ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَجْعَلَ قُدْوَتَهُ وَأَصْحَابَهُ هُمْ الْعِيَارُ ، فَيُوَالِي مَنْ وَافَقَهُمْ ، وَيُعَادِي مَنْ خَالَفَهُمْ ؛ فَيَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُعَوِّدَ نَفْسَهُ التَّفَقُّهَ الْبَاطِنَ فِي قَلْبِهِ ، وَالْعَمَلَ بِهِ ، فَهَذَا زَاجِرٌ ، وَكَمَائِنُ الْقُلُوبِ تَظْهَرُ عِنْدَ الْمِحَنِ. وَلَيْسَ لِأَحَدِ أَنْ يَدْعُوَ إلَى مَقَالَةٍ ، أَوْ يَعْتَقِدَهَا ، لِكَوْنِهَا قَوْلَ أَصْحَابِهِ ، وَلَا يُنَاجِزَ عَلَيْهَا ؛ بَلْ لِأَجْلِ أَنَّهَا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ؛ أَوْ أَخْبَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ ؛ لِكَوْنِ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَرَسُولِهِ. وَيَنْبَغِي لِلدَّاعِي أَنْ يُقَدِّمَ فِيمَا اسْتَدَلُّوا بِهِ مِنْ الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّهُ نُورٌ وَهُدًى؛ ثُمَّ يَجْعَلَ إمَامَ الْأَئِمَّةِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ كَلَامَ الْأَئِمَّةِ . وَلَا يَخْلُو أَمْرُ الدَّاعِي مِنْ أَمْرَيْنِ : الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا ، أَوْ مُقَلِّدًا ؛ فَالْمُجْتَهِدُ يَنْظُرُ فِي تَصَانِيفِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ ؛ ثُمَّ يُرَجِّحُ مَا يَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ . الثَّانِي: الْمُقَلِّدُ يُقَلِّدُ السَّلَفَ ؛ إذْ الْقُرُونُ الْمُتَقَدِّمَةُ أَفْضَلُ مِمَّا بَعْدَهَا. فَإِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَنَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا رَبُّنَا : {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ: {مُسْلِمُونَ} ، وَنَأْمُرُ بِمَا أَمَرَنَا بِهِ. وَنَنْهَى عَمَّا نَهَانَا عَنْهُ ، فِي نَصِّ كِتَابِهِ ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} الْآيَةَ ؛ فَمَبْنَى أَحْكَامِ هَذَا الدِّينِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: الْكِتَابِ؛ وَالسُّنَّةِ؛ وَالْإِجْمَاعِ " انتهى من "مجموع الفتاوى" (20/8-9) .

وقال رحمه الله " ولا يجوز لأحدٍ أن يرجِّح قولاً على قولٍ بغير دليل، ولا يتعصَّب لقول على قول، ولا لقائل على قائلٍ بغير حُجَّة، بل من كان مقلِّدًا لَزِم حكم التَّقليد فلم يرجِّح ولم يزيِّف، ولم يصوِّب ولم يُخطِّئ، ومن كان عنده من العلم والبيانِ ما يقوله سُمِع ذلك منه، فقُبِل ما تبيَّن أنه حق، ورُدَّ ما تبيَّن أنه باطل، ووُقِف ما لم يتبيَّن فيه أحدُ الأمرين، والله تعالى قد فاوتَ بين الناس في قُوَى الأذهان كما فاوت بينهم في قوى الأبدان" ("مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" 35/ 233.)
وقال –رحمه الله-:
" وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصاً يدعو إلى طريقته، ويوالي عليها ويعادي غير النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصاً أو كلاماً يفرقون به بين الأمة، يوالون علي ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون " انتهى من "درء تعارض العقل والنقل" (1/272) .

وقال رحمه الله :"وليس على أحدٍ من الناس أن يقلِّد رجلاً بعينه في كل ما يأمر به وينهى عنه ويستحبه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما زال المسلمون يستفتون علماء المسلمين فيقلدون تارة هذا وتارة هذا ، فإذا كان المقلِّد يقلد في مسألة يراها أصلح في دينه أو القول بها أرجح أو نحو ذلك : جاز هذا باتفاق جماهير علماء المسلمين لم يحرم ذلك لا أبو حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد ." مجموع الفتاوى " ( 23 / 382 )

وقال رحمه الله تعالى:" اتفق أهل العلم - أهل الكتاب والسنة - على أن كل شخص سوى الرسول فإنه يؤخذ من قوله ويترك ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر ، وطاعته في كل ما أمر ، فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى " .انتهى من " منهاج السنة "(6 / 190 – 191 )

يقول الإمام الشاطبي: إن تحكيم الرجال من غير التفات إلى كونهم وسائل للحكم الشرعى المطلوب شرعا ضلال وما توفيق إلا بالله وإن الحجة القاطعة والحاكم الأعلى هو الشرع لا غيره [الاعتصام (2/355) ] .

قال الشيخ صالح بن فوزان حفظه الله : ـ:" ... فلا يجوز للمسلم أن يتعصّب لأحد العلماء أو لأحد المذاهب ,ولا يقبل غير هذا المذهب ,أو لا يقبل غير هذا الرجل من العلماء؛ فهذه عصبية جاهلية.
كما يقول الشاعر:
وهل أنا إلاَّ من غَزِيّة إنْ غَوَتْ ... غَوَيْتُ وإن تَرْشَد غزية أَرْشَد
والواجب على المسلم: أن يَتْبع الحق سواء كان مع إمامه أو مع غيره، وسواء كان مع قبيلته أو مع غيرها، والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}."(عانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد" للشيخ صالح الفوزان(ص84).)

وقال محمد سلطان الخجندي:
" فمن يتعصَّب لواحد معيَّن غير رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ويرى أن قوله هو الصواب الذي يجب اتِّباعُه دون الأئمة الآخرين، فهو ضالٌّ جاهل، بل قد يكون كافرًا يُستَتاب، فإن تاب فبها، وإلاَّ قُتل؛ فإنَّه متى اعتقد أنه يجب على الناس اتِّباعُ أحدٍ بعينه من هؤلاء الأئمة، فقد جعله بمنزلة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وذلك كُفْر" رسالة "هل المسلم مُلْزَم باتباع مذهب معيَّن من المذاهب الأربعة؟" لمحمد سلطان المعصومي الخجندي، ص 54.

قال الشيخ محمد علي فركوس حفظه الله تعالى :
" ولا شكَّ أنَّ التقليد -بالمفهوم السابق لغير العاجز عن فهم الدليل- مذمومٌ، لأنَّ الله تعالى أمر بالاتِّباع ونهى عن التقليد في قوله تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: ٣]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ [لقمان]، ومن هنا يظهر بطلان فَهْم من جعل التقليدَ اتِّباعًا، نعم، قد يجوز التقليد في حالةٍ ضيَّقتها الشروط، كأن يكون المقلِّد جاهلاً عاجزًا عن معرفة حكم الله ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، شريطةَ أن يقلِّد من عُرف بالعلم والاجتهاد، دينًا وصلاحًا من أهل السنَّة، وأن لا يظهر له الحقُّ عند غير مقلَّده، وأن لا يلتزم إمامًا بعينه في كلِّ المسائل، وإنما يتحرَّى الحقَّ قَدْرَ الاستطاعة، ومن جهةٍ أخرى لا يتتبَّع الرُّخَصَ للتسهيل على نفسه تنقُّلاً بين المذاهب، ولا يكون في تقليده مخالَفةٌ واضحةٌ للكتاب والسنَّة وإجماع الأمَّة. والخروجُ عن هذه الشروط يجعل التقليد مذمومًا"."في بيان خطورة التأصيل قبل التأهيل" للشيخ محمد علي فركوس

وقال :" وقد أمر الله تعالى بسؤال أهل الذكر من غير تقييدٍ بزمانٍ أو مكانٍ فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣، الأنبياء: ٧]، فالآية مطلقةٌ عن الزمان والمكان، فلم يتعبَّدنا الله تعالى بسؤال أهل المشرق دون أهل المغرب ولا العكس، وإنما تعبَّدنا باتِّباع الحقِّ حيثما كان، فالدين واحدٌ، والرسول واحدٌ، والحقُّ واحدٌ." "في بيان خطورة التأصيل قبل التأهيل" للشيخ محمد علي فركوس

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :
" أهل السنة لم يقل أحد منهم إن إجماع الأئمة الأربعة حجة معصومة ، ولا قال: إن الحق منحصر فيها ، وإن ما خرج عنها باطل ، بل إذا قال: من ليس من أتباع الأئمة ، كسفيان الثوري والأوزاعي والليث بن سعد ومن قبلهم ومن بعدهم من المجتهدين قولا يخالف قول الأئمة الأربعة ، رد ما تنازعوا فيه إلى الله ورسوله ، وكان القول الراجح هو القول الذي قام عليه الدليل " انتهى من " منهاج السنة " (3 / 412) .
وقال –رحمه الله-:
"ومما يتعلق بهذا الباب أن يعلم أن الرجل العظيم في العلم والدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يوم القيامة أهل البيت وغيرهم
قد يحصل منه نوع من الاجتهاد مقرونا بالظن ونوع من الهوى الخفي فيحصل بسبب ذلك مالا ينبغي اتباعه فيه وإن كان من أولياء الله المتقين
ومثل هذا إذا وقع يصير فتنة لطائفتين طائفة تعظمه فتريد تصويب ذلك الفعل واتباعه عليه وطائفة تذمه فتجعل ذلك قادحا في ولايته وتقواه بل في بره وكونه من أهل الجنة بل في إيمانه حتى تخرجه عن الإيمان وكلا هذين الطرفين فاسد"منهاج السنة النبوية (4/271)
وقال رحمه الله :
"ومن نصَّب شيخاً كائناً من كان، فوالى وعادى على موافقته في القول، والفعل فهو من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً."مجموع الفتاوى( 20/8)

وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله-:
" التعصب للمذاهب والطرائق والمشايخ ,وتفضيل بعضها على بعض بالهوى والعصبية ,وكونه منتسبا إليه ؛فيدعو إلى ذلك ويوالي عليه ويعادي عليه ويزن الناس به كل هذا من دعوى الجاهلية "زاد المعاد" لابن القيم ـ رحمه الله (2/428)

وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :
"يعنى حتى لو كان متبوعه على الحق وهو تابعه بغير حجة ولا برهان فقط لأنه فلان . هذا آثم وإن كان متبوعه على الحق فيجب أن يتجرد الإنسان لله ويبحث عن الحق ويتبع أهله وينصر هذا الحق وينصر أهله ، هذا هو المطلوب من المؤمن" . كتاب التعصب الذميم وأثاره .... للعلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

قال ابن رجب- رحمه الله- :
وهاهنا أمر خفي ينبغي التفطن له، وهو أن كثيراً من أئمة الدين قد يقول قولا مرجوحا ويكون مجتهدا فيه ، مأجورا على اجتهاده فيه ، موضوعا عنه خطؤه فيه ،
ولا يكون المنتصر لمقالته تلك بمنزلته في هذه الدرجة ؛ لأنه قد لا ينتصر لهذا القول إلا لكون متبوعه قد قاله ، بحيث أنه لو قاله غيره من أئمة الدين ، لما قبله ولا انتصر له ، ولا والى من وافقه ، ولا عادى من خالفه ، وهو مع هذا يظن أنه إنما انتصر للحق بمنزلة متبوعه ، وليس كذلك ،
فإن متبوعه إنما كان قصده الانتصار للحق ، وإن أخطأ في اجتهاده ، وأما هذا التابع ، فقد شاب انتصاره لما يظنه الحق إرادة علو متبوعه ، وظهور كلمته ، وأن لا ينسب إلى الخطأ ،
وهذه دسيسة تقدح في قصد الانتصار للحق ، فافهم هذا ، فإنه فهم عظيم ، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
جامع العلوم والحكم (ص 477)

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

رابط دائم رابط التغريدة 710
9:59 PM - 15/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

  1. ❤🌌 قيام الليل والخلوه مع الله 🌌❤ ﴿وَالَّذينَ يَبيتونَ لِرَبِّه
  2. قصه قبل النوم
    😴قصه قبل النوم 😴 من حكم العرب !!! فلا أدبٌ يفيدُ ولا حليب يحكى أن أعرابيةً وجدت في البادية جرو ذئب صغير قد ولد للتو، فحنّت عليه وأخذته وربته .. وكانت تطعمه من حليب شاةٍ ع
  3. 🌃 *همسة الوتر*🌃 أضيئوا عتمة الليل بنور الوتر ، لعلّ رڪعة واحدة ت
  4. 📣 هام جدا : تأمل جيدا هذا المقطع و عض على هذه العقيدة بالنواجذ
  5. كلمات كراش 660
    حل لعبة كلمات كراش مرحلة 660 حل مرحلة 660 كلمات كراش https://www.almseid.org/908/%D8%AD%D9%84-%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%83%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B1%D8%A7%D8%B4-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%
  6. #معبر_نصيب #الحدود_الاردنيه_السوريه #درعا #حلب #دمشق
    نعم قالوا لنا 4 كيلو التفاح بدينار ونص، والبطاطا بسعر التراب.. والخروف ب 25 دينار... واخيرا ذهبتم الى هناك.. نعم كانوا ينتظرونكم منذ 7 سنين ان تأتوا.. ولكن من كان ينتظركم جلهم استشهدوا او هاجروا او
  7. نشرة الإخباراليومية (1959)​​​( خاصة عن الأوضاع في اليمن 124 )​​​​ ​«لا حوثي بعد اليوم»​
    وزير الخارجية البريطاني: التدخل العسكري في اليمن جاء بطلب من الرئيس اليمني https://www.okaz.com.sa/article/1679297/السياسة/وزير-الخارجية-البريطاني-التدخل-العسكري-في-اليمن-جاء-بطلب-من-الرئيس-اليمني?r
  8. نؤكد وقوفنا التام مع قيادتنا ونعتبر ماحدث للخاشجقي مسألة داخلية تعالجها القيادة وفق المصالح العليا للوطن ووحدته
    اليوم السبت ال ١١ الحادي عشر من شهر صفر لعام ١٤٤٠ من الهجرة : _____________________________ 🔴 *بسم الله الرحمن الرحيم*. 🔴 *الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
  9. ما ملة ابراهيم عليه السلام
    ما ملة ابراهيم عليه السلام https://www.dhakirti.com/4855/%D9%85%D8%A7-%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85...
  10. قال تعالى ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ ) فهل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟
    قال تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ ) يوسف/24 فهل همَّ يوسف بها؛ كما همَّت به؟ " الجواب عنه وبيانه : أن الهمَّ في اللغة- كما ذهب إليه المحققون- نوعان:

بحث