الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 54 ثانية

ضياع الكتب بين الركام من دلائل الحرمان -لا التحصيل والإدمان-!!

|| ضياع الكتب بين الركام من دلائل الحرمان لا التحصيل والإدمان ||

عادتي في تقييد التعاليق وتنضيد المقالات : ما استذكره من علائق في ذاكرتي ؛ فإذا صادفت رابطة في الواقع ضمن جرد المطولات أو النظر في الحواشي والتقريرات نفخت فيها روح الخروج فقيدتها على ما تراه -دوما- في مناشير كناشتي .
غير أن الاستذكار -وحده!- لا يفي بالأغراض ؛ فـ ضياع الكتب المطلوبة والتصانيف المقصودة من رفوف المكتبة بسبب نزولها إلى ركام أخواتها في الأرض ، وغرفة الجلوس ، ومقطن النوم ، وسائر أنحاء البيت يقطع علي مرادي ، ويحجز عني استكمال مطلبي .

فقد تذكرت دفاع القرافي تـ648هـ ، وابن تيمية تـ728هـ عن تعدد أقوال الفخر الرازي تـ606هـ ، فجردت قلمي لـ تقييدها فمنعتي فقدان [ نفائس الأصول شرح المحصول ] للأول !
كما أردت -قبل مدة!- تقييد كلمة حول تعقبات القرافي تـ648هـ على نقدات النقشواني تـ651هـ على [ محصول ] الإمام تـ606هـ وحطه عليه ؛ فحجزني ضياع [ نفائس الأصول ] -كذلك- بين الكتب !

فعدلت عنه إلى تقييد تعجب أبي علاء المعري تـ449هـ من اجتماع القطربلي وابن أبي الأزهر على وضع كتاب مشترك ؛ فاستسهلت المقام لامتلاكي من رسالته [ رسالة الغفران ] أكثر من نسخة ؛ فما وجدت واحدة منها لـ لانقلاب الكتب فوق بعضها !

فتذكرت مسألة حول تقلييد من اندرست مذاهبهم من فقهاء الأمصار -في القديم- دون الإفتاء به ، من خلال كتاب ابن سليمان الكردي الشافعي تـ1194هـ الموسوم بـ [ الفوائد المدنية فيمن يفتى بقوله من أئمة الشافعية ] فما وجدته -للأسف!- ، ثم صادفته العين في زاوية من خبايا الزوايا يتستر ببعض الأوراق -على خجلٍ- ، إلا أن النفس قد ضعفت عزيمتها عن تطلب بغيتها منه .

وعمدت -قبل قليل- إلى كتابه تعقبات على العلامة الأديب سليمان بك الشاوي تـ1209هـ شارح اللامية [ سكب الأدب ] في ما نسبه من حط خليل بن أيبك الصفدي تـ764هـ على أبي زكريا النووي تـ676هـ ، فطلبت كتاب الثاني [ الغيث المنسجم على لامية العجم ] لأنظر في نقده على النووي تـ676هـ إيراده حديث الأمرد ؛ فما وجدت الكتاب!
فنظرت في مختصر الشرح لـ الدميري تـ808هـ ، ونقد ابن الدماميني تـ827هـ عليه فما وجدت الطلبة فيهما !

فـ علمت غلط من اعتبر : تراكم الكتب في المكتبة -فوق بعضها!- من علائم النبوغ ودلائل البحث !
فما ذلك إلا من الحرمان -لا التحصيل والإدمان!- ؛ فتأمل -رعاك الله- .

هذه الحال في الكتب المؤكد وجودها دون المستعار منها ، فإن نشدت فائدة من الثانية وتذكرت خيانة المستعير ، ما وسعك إلا قول : إنا لله وإنا إليه راجعون !


وكتب : محمود أبو حيان .

رابط دائم رابط التغريدة 33
10:09 AM - 16/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث