الوقت المتوقع للقراءة: 01 دقائق و 03 ثانية

🌴 تراجم أئمة السلف🌴

114/ عائشة أم المؤمنين 31
🔘 ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻠﻴﻜﺔ، ﺃﻥ ﺫﻛﻮاﻥ ﺃﺑﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺣﺪﺛﻪ، ﻗﺎﻝ:
ﺟﺎء اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ -ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ- ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻭﻫﻲ ﻓﻲ اﻟﻤﻮﺕ.
ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺌﺖ، ﻭﻋﻨﺪ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﺑﻦ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻓﻘﻠﺖ:
ﻫﺬا اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻳﺴﺘﺄﺫﻥ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﺩﻋﻨﻲ ﻣﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻻ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻲ ﺑﻪ، ﻭﻻ ﺑﺘﺰﻛﻴﺘﻪ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ: ﻳﺎ ﺃﻣﻪ! ﺇﻥ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﻣﻦ ﺻﺎﻟﺤﻲ ﺑﻨﻴﻚ ﻳﻮﺩﻋﻚ، ﻭﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻴﻚ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﻓﺎﺋﺬﻥ ﻟﻪ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ.
ﻗﺎﻝ: ﻓﺠﺎء اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻠﻤﺎ ﻗﻌﺪ، ﻗﺎﻝ:
ﺃﺑﺸﺮﻱ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻔﺎﺭﻗﻲ ﻛﻞ ﻧﺼﺐ ﻭﺗﻠﻘﻲ ﻣﺤﻤﺪا ﷺ ﻭاﻷﺣﺒﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻔﺎﺭﻕ ﺭﻭﺣﻚ ﺟﺴﺪﻙ.
ﻗﺎﻟﺖ: ﺇﻳﻬﺎ ﻳﺎ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ.
ﻗﺎﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﺣﺐ ﻧﺴﺎء ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ -ﻳﻌﻨﻲ: ﺇﻟﻴﻪ- ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﺐ ﺇﻻ ﻃﻴﺒﺎ، ﺳﻘﻄﺖ ﻗﻼﺩﺗﻚ ﻟﻴﻠﺔ اﻷﺑﻮاء، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻴﻠﻘﻄﻬﺎ، ﻓﺄﺻﺒﺢ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻬﻢ ﻣﺎء، ﻓﺄﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ: {ﻓﺘﻴﻤﻤﻮا ﺻﻌﻴﺪا ﻃﻴﺒﺎ} [ اﻟﻨﺴﺎء: 42]، ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺳﺒﺒﻚ، ﻭﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺑﻬﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﻣﻦ اﻟﺮﺧﺼﺔ، ﺛﻢ ﺃﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ -ﺗﻌﺎﻟﻰ- ﺑﺮاءﺗﻚ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺳﺒﻊ ﺳﻤﺎﻭاﺕ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺠﺪ ﻣﻦ ﻣﺴﺎﺟﺪ ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻴﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﺮاءﺗﻚ ﺗﺘﻠﻰ ﻓﻴﻪ ﺁﻧﺎء اﻟﻠﻴﻞ ﻭاﻟﻨﻬﺎﺭ.

ﻗﺎﻟﺖ: ﺩﻋﻨﻲ ﻋﻨﻚ ﻳﺎ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﻮﺩﺩﺕ ﺃﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻧﺴﻴﺎ ﻣﻨﺴﻴﺎ.

#سير_أعلام_النبلاء 2/180

رابط دائم رابط التغريدة 34
3:28 PM - 17/04/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

بحث