الوقت المتوقع للقراءة: 04 دقائق و 03 ثانية

*مُناصَرةُ الواثِق للحمْلةِ الأَمنيّة ضِدَّ الزُّعران مِن أصحاب السوابِق:*



مِن الأمثال العربية الحكيمة-التي أَشبَهت القواعدَ الضابطة للعلاقات بين الناسِ-، قولُ القائل: *(مَن أَمِن العقوبةَ أساءَ الأدبَ)!*

ومعنى هذه الجُملةِ واضحٌ بيِّنٌ-على قلّة كلماتِها وحروفِها-:

أنّ مَن لم يُعاقَب على ما يَصدُرُ عنه مِن إساءات-سواءٌ بعدم العقوبة بالكُلّيّة! أو بالعقوبة غير الرادِعة-؛ فستزدادُ إساءاته! وتكثُر سَوآتُه!! وتتعاظم سيِّئاتُه!!!

فكيف إذا كان(مُسيءُ الأدب)-هذا! أو ذاك!-عارفاً(بل خبيراً!)بالقانون-أيِّ قانونٍ-مداخلِه، ومَخارِجِه-؟! فتراه يقومُ بإساءته(وقد تكون جريمةً فرديّةً! أو مجتمَعيةً!)دون خوفٍ ولا وجَل! ومِن غيرِ حياءٍ ولا خجَل!!

..يحدّث نفسَه! ويُطَمْئِنُ(!)أقرانَه-بعد/قبل=جريمته-قائلاً-مثَلاً-: "ستة أشهر سجن(آكلاً شارباً نائماً)، ثم أخرج!"!!

فأيُّ سجنٍ سيَردعُ أمثالَ هذا الغويّ الشقيّ؟!

وأيُّ قانونٍ بَشَريٍّ سيمنعُهُ مِن الاستمرار في تنمُّرِه الآفِكِ على عامّة أفراد الشعب-يستضعفُهم! أو ينهبُ أموالَهم! أو يُفسِدُ هناءَ معيشتِهم-!؟

فعندما يكونُ ذاك المجرمُ-خبيثُ النفسِ والروحِ(باتِرُ يدَيِ الفتى الصالح صالح، وسامِلُ عينيه-شفاه الله وعافاه-)صاحبَ مَلفٍّ إجراميّ ضخم خطير! يحوي أكثرَ مِن مئةٍ وسبعين قَيداً!! ثم نراه طليقاً في المجتمَع-مِن غير أدنى علامةٍ تُشيرُ إلى صلاحه! أو أيّةِ أَمارةٍ تدلُّ على انكِفافِه عن إجرامِه-! ماذا ننتظرُ منه أن يفعلَ؟!

إنَّ تفكيرَ مثلِ هذا الوحشِ(!)خارجٌ عن حدود الزمان والمكان؛ فلا يَقفُ سجنٌ أمامَ فعائلِه المجرِمة! ولا تمنعُه شهورُه-بل سنواتُه- عن صنائعه المحرَّمة!

ولو أنّه رُدِع في جريمته العاشرة(ولا أُريد أن أقول: الأُولى!)لَـمَا وصل إلى الجريمةِ الحاديةَ عشرةَ-فضلاً عن العشرين-بَلْهَ جرائمِه المِئة والسبعين-بِغَضِّ النظَر عن حجمِه وتأثيرِها-!!

..كتبتُ هذه الكلمات-أعلاه-بعد أن تناهى إلى سمعي خبرُ تلكم الحملة الأمنية الجادّة القويّة، التي افتتحها نشامى(الأمن العام)-الأُردُنّيّ-جزاهم الله خيراً-ليلةَ أمسِ-ضدَّ عددٍ ليس بالقليل مِن أصحاب السوابق الخَطِرين! وقُطّاع الطرق(!) العصريّين-مِن الهَمَلِ، والزُّعران، وفارِضي الأَتاواتِ، والخاواتِ-الناشرين للرُّعب والهلَع بين الناس-؛ الذين هم إرهابيُّون-على الحقيقة والواقع-: مِن المُنتشِرين في عددٍ مِن محافظات مملكتنا المبارَكة-لا بارك الله فيمَن لا يحافظُ-بحرصٍ بالِغٍ-على إيمانها، وأمنها، وأمانها-!

وقد بَلَغَتْنا-كذلك-أخبارٌ سارّةٌ، أبهجَت نفوسَنا، وأنعَشت قلوبَنا: بما أثمرَتْه تلك الحملةُ مِن نتائجَ طيّبةٍ، آتَت أُكُلَها على أرضِ الواقع-سريعاً-ما شاء الله، لا قُوّةَ إلا بالله-..

ندعو ربَّنا-سبحانه في عُلاه-أن يُقوِّي جُنودَنا الأشاوسَ-في مُهمّتهم الميمونة-لتنظيف مجتمعنا الآمِن مِن تلكم الحُثالات المُجرمةِ القذِرة، التي شوّهت جمالَ بلادنا، وأساءت إلى سُمعة أهله البُسطاء الطيّيبين..

وأن يُرافِقَ هذا الردعَ العمَليَّ: تعديلٌ بيِّنٌ على القوانينِ الرسمية القائمةِ-غيرِ الكافيةِ-ولو أن تكونَ خاصّةً بأمثال هؤلاء مُكرّري الإجرام والإساءة!-؛ لتكونَ قامِعةً-حقّاً-لهذه الفئة الضالّة الشرِسة، وزاجِرةً لها-والتي لا تزالُ لها ألسنةٌ تُحامي عنها! وأَذْرُعٌ تُدافعُ دونها-ولو مِن وراءَ وراءَ-بالكفالة والجاه-تارةً-! أو النفَقة والإنفاق-تارةً أخرى-!

...ذلك-كلُّه-حتى يحيا عامّةُ الناسِ-على هذه الأرض الطَّهور-حياتَهم الطبيعية، بغير خوفٍ، ويناموا في بيوتهم آمِنين مطمئنّين، بدون رَهْبةٍ..

وما أجملَ-وأصدقَ-قولَ ربِّنا-سبحانه وتعالى-: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}-في نصٍّ مُحكَمٍ، مُعْجِزٍ، صالحٍ ومُصلِحٍ في/ لـ=كُلِّ زمانٍ ومكانٍ-.
ومِن فحوى
هذا النصّ الإلهيّ: قولُ الإمامِ أبي إسحاقَ الشِّيرازيِّ-المتوفَّى قبلَ أكثرَ مِن ألفِ سنةٍ إلا خمسين عاماً-(سنةَ 476هـ)-رحمه الله-في كتابه"المُهَذَّب في فقهِ الإمام الشافعيّ": *(لو لم يجبِ القِصاصُ؛ أدّى ذلك إلى: سفكِ الدماء، وهَلاك الناسِ).*

..وهو ما-اليومَ-نَشْهَدُهُ ونراه!! ونرجو-بعدُ-أنْ لا نُشاهِدَه ولا نراه.

*{ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}...*

رابط دائم رابط التغريدة 145
9:40 AM - 18/10/2020

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

  1. قصه قبل النوم
    😴قصه قبل النوم 😴 كلام رائع يغذي العقول ؛ ويهذب النفوس ؛؛؛ عامل القدر بالرضا .. وعامل الناس بالحذر .. عامل أهلك باللين .. وعامل اخوانك بالتسامح .. وعامل أصدقاءك بالمودة ... وعامل الدهر بإنتظار
  2. يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف اعراب
    يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف اعراب https://www.gotaglob.com/20497/%D9%8A%D8%AD%D8%B3%D8%A8%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%87%D9%84-%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%
  3. نشــرة الإخــبار الإقتصــاديـه (608) الدولار يتجه لتحقيق مكسب أس
  4. وقع في كتاب: الكامل لابن عدي الجرجاني طبعة دار الفكر (5 / 209 -
  5. جوهر الإنسان النقي لا يصدر عنه إلا النقاء والصفاء وهذه علامات ا
  6. هيبة الدَّولة وإنفاذ القانون
    كتب الدكتور منذر القضاة هيبة الدَّولة وإنفاذ القانون جُهود عظيمة مشكورة تقوم بها الجهات الأمنيَّة في فرض هيبة الدَّولة وإنفاذ القانون وتطبيقه ، وإلقاء القبض على المطلوبين ، والضرب بيدٍ من حديد لكل
  7. *مُناصَرةُ الواثِق للحمْلةِ الأَمنيّة ضِدَّ الزُّعران مِن أصحاب السوابِق:*
    مِن الأمثال العربية الحكيمة-التي أَشبَهت القواعدَ الضابطة للعلاقات بين الناسِ-، قولُ القائل: *(مَن أَمِن العقوبةَ أساءَ الأدبَ)!* ومعنى هذه الجُملةِ واضحٌ بيِّنٌ-على قلّة كلماتِها وحروفِها-:
  8. 🌃 *همسة الوتر*🌃 ‏﴿قُمِ اللَّيلَ إِلّا قَليلًا﴾ ‏ضع اُمنياتك ف
  9. ما الدروس والحكم التي نتعلمها من هذا النص
    ما الدروس والحكم التي نتعلمها من هذا النص https://www.almagswod.com/2/%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%86%D8%AA%D8%B
  10. ابن مفلح " من عجيب ما رأيت ونقدت من أحوال النَّاس : كثرة ما

بحث