الوقت المتوقع للقراءة: 02 دقائق و 32 ثانية

شكرا ????

قبل عشرة دقائق كنت قد إنتهيت من لقائي مع الله ربي خلال صلاة العصر. وها أنا اخطوا خطواتي فوق (الإسفلت) الحار أمشي عائدا من احد بيوت الله متجهاً للبيت. وإذا بإثنين من الأطفال يمرون عن يميني وشِمالي مُسرعين يدوسون بقوه على (دعاسات) الدراجه. فإذا بشراره في دماغي تأمر شفتاي بالإبتسام بعدما ذكرتني بزمن كنت في نفس مكانهم وفي نفس استمتاعهم وفي نفسك الوقت، بعد صلاة العصر وبينما مازالت الشمس الحاره متعلقة في السماء.

بضغ ثوانٍ كانت كافيه حتى اختفى الأطفال عن عيني بعدما اخذوا المنعطف الايسر. اكملت سيري مسبحاً الله حتى وصلتُ لنفس مفترق الطرق واخذت منعطفي المعتاد، الايمن. ولكي أصل للبيت فأنا أمشي عادتاً فوق أرضِ بناء غير مستويه من باب الاختصار. مليئه بالحفر والصخور كتل رمل مبلوله وبعض المخلفات كذالك. ليست سله العبور لكنها ايضا ليست صعبة على القدمين فأبدأ أخطو فوقها بحذر مُلقي عيناي وتركيزي على الارض فأبتعد عن الأماكن التي من الممكن ان تغوص قدمي بين التراب فتتسخ أو من طينٍ زَلق.

في ذاك اليوم وعندما شرعت لاخطو خطواتي الأولى في الأرض الوعره. فإذا بالطفلان خلفي يريدان سلك نفس الطريق بدراجتهما. رأيت الطفل الأول الكبير ونظرة الى حجمه ودراجته. لم يتبادر إلى ذهني شيء. حتى رميتُ بعيني على الآخر فإذا هو صغير فوق مقعد صغير.

من خبرة سابقه كنت أعلم أن الأمر بالنسبه للصغير اشبه بمستحيل. بل من الافضل له انا يأخذ الطريق الطويل فوق (الإسفلت)، فذلك سيكون أسرع بالنسبه له. داس بقوه صاحب الدراجه الكبيره مُشبعاً بالثقة والانانية لقدرته على المرور فوق تضاريس الارض بسهوله. فأُشتعل الطفل الصغير بالحماس والتحدي فانطلق خلف صديقه.

ما هي الي مسافه بسيطه حتى توقف بجانبي ينادي صديقه: انا ما أقدر أمشي هنا. أكمل صديقه الأناني سيرة غير مبالٍ به. فتحرك لساني بشكل عفوي مردِّدا كلاما سمعته في مقطع انتشر قائلا: روح روح انتَ تستطيع، نحن معك. وانهيت كلامي مضيفا: لا توقف.

فإذا به يشعر بالخجل مني قليلا فأمسك (الدركسون) بقبضته الصغير بقوه. ورفع مُأخرته في الهواء وبقيَ يدوس بكل قوته واقفا يشق طريقه بين المنحدرات الصغيره مجازفا بطاقته غير مبالي باحتماليه سقوطه واتساخه واصابته. شعرت بساعده بسيطه عندما رأيت هذا الفرخ الصغير يبذل قصار جهده يواجه تحديه. تركت ابتسامتي ترسم على وجهي بدون مقاومه عندما رأيته يعيد مُأخرته على المقعد الصغير يرتاح بعدما انتهى من المرور فوق الطريق والوصول إلى الشارع المقابل اخيرا.

عدل مساره لليسار تابعاً صديقه الذي سبقه. ثم رفع يده اليمنى موجها عيناه البريئه إلي قَبل أن يختفيَ وراء جدار قائلا بصوت عالٍ: شُكْرًا ..

كيف لي ان أصف سعادتي، كيف أصف تلك الرجفه. تلك كلمة خرجت من فمه الصغير متجهه مباشر لهمٍ ملتصق على قلبي فنزعته كما تنزع الحلوى من السجاد.

يبدو ان الطفل لم ينطلق يخوض التحدي خجلاً مني، ذالك كان فقط تفكيري أنا، بل كان بسبب التحفيز. كان يحتاج لدفعه خفيفه في تلك اللحظه. فألهمني الله أن ادفعه. ليدفع هو عني ما كان بقلبي. الحمدلله لك يا رب فقد استجبت لدعوتي .. وفرجت عن همي بإرسالك لي هذا الطفل ..

آاهه.. بل شكرا لك ايها الفرخ الصغير .. بل شكرا لمن علمك شكرا حقيقه.

رابط دائم رابط التغريدة 25
9:30 PM - 20/08/2022

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

  1. 🌃 *همسة الوتر*🌃 ‏"واسْجد واقترب" كُلما اطلت سجودك كُلما طال حدي
  2. نشرة ٱخبار عالم السيارات (222) بالفيديو.. بيجو تكشف عن المركبة ا
  3. أي من أنواع الفوبيا مصاب بها أنت؟!
    1- اكروفوبيا : الخوف من الأماكن المرتفعة. 2- باكتروفوبيا : الخوف من الجراثيم (وسواس النظافة) 3- كلوستروفوبيا : الخوف من الأماكن المغلقة. 4- هيربنوفوبيا : الخوف من الزواحف ( الحيوانات الزاحف
  4. قبل فترة سمعت نصيحة ببودكاست بمعنى لو صادفت موجة بحياتك حاول تتق
  5. إلى الذين حاولوا جاهدين أن يظهروني بسوء الخلق ورسموا في مخيلتهم أ
  6. سهرات
    اضيه الحين اقابل الان سالب موجب مبادل 💸 معصيتي راحتي 🍑 مساج سهره سكس جادة الحين ابي دفيع جاد الرياض جده مكة المدينة الدمام س خميس مشيط حفر الباطن نجران جيزان تبوك الخبر ينيع ابها حائل محايل شر
  7. مقال
    جريدة الشرق القطرية أحمد المهندي تصاريح ذوي الإعاقة 03 أكتوبر 2022 كتبت في الأسبوع الماضي مقالًا عن تصاريح وقوف سيارات ذوي الإعاقة وانه من غير المعقول تجديدها سنويا.. حيث إن أغلب الاعاقات د
  8. من ذاكرتي في الزمن الجميل (٥)
    في الليالي الوضح .. والعَتيم الصبح .. لاح لي وجه الرياض .. في مرايا السحب .. كفّها فلة جديلة من حروف .. وقصة الحنا طويلة .. فـ الكفوف يا الف ليلة .. *أبيات بدر بن عبدالمحسن نواصل رحلة الذكريات
  9. في قطعة لحم صغيرة بتطلع جنب الضفر. هاي الحمه الصغيرة لو لمستها رح
  10. اقترب رجل من أمرأة عند بئر وسألها : ما هو كيد النساء ? فوقف

بحث