الوقت المتوقع للقراءة: 15 دقائق و 03 ثانية

تجربة علمية قد تؤكد تفسير لغز قرآني كبير

في كتب التفسير والأحاديث، أن رجلاً سأل ابن عباس، عن تفسير بداية الآية 12 من سورة "الطلاق" في القرآن، المعتبرة أحد ألغاز الوحي القرآني، وهي تقول: "الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن"، فسكت عنه "إمام التفسير وحبر الأمة وفقيهها" والصحابي الذي دعا له النبي محمد صل الله عليه وسلم وهو فتى وقال: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"، طبقاً لما ورد عنه في "صحيح البخاري" وكتب السيرة.

سأله الرجل: "ما يمنعك أن تجيبني"؟ أجابه ابن عم النبي محمد صل الله عليه وسلم: "وما يؤمنك أن لو أخبرتك أن تكفر"؟ (أي قد تكفر لو فسرتها لك) فقال الرجل: "أخبرني"، وأجابه ابن عباس وقال: "سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدمكم ونوح كنوحكم وإبراهيم كإبراهيمكم وعيسى كعيسكم"، وهذا ما قاله ابن عباس الذي توفي عام 68 هجرية للرجل الذي لم يكفر، بل أمضى حياته مؤمناً ومذهولاً معاً.

وفي القرن الواحد والعشرين، ، يقوم علماء من "المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية" المعروفة باسم CERN اختصاراً، بإعادة تشغيل "مصادم الهيدرونات الكبير" أو LHC الممتد كأضخم آلة بالعالم 27 كيلومتراً تحت جبال الألب في سويسرا وفرنسا، آملين بعد إيقافه عن العمل طوال عامين لتوسيع طاقته، اكتشاف "ثقوب سوداء" صغيرة، عبر صدم حزم من البروتونات النووية ببعضها، لأن اكتشافها سيؤكد نظرية "الأكوان المتعددة" أو "الأكوان الموازية"، وهي معقدة وغير منتشرة شعبياً.

هل تصدق انك تلميذاً في الروضة وطياراً بالسعودية
وملخص النظرية التي جاء بها الفيزيائي الأميركي هيو ايفرت، منذ 61 سنة، أن الوجود ليس كوناً واحداً، بل أكوان كثيرة، وهي موازية، أي أن كلاً منها يحتوي، عنها، على ما يحتويه الآخر، مع اختلافات "ظرف- زمكانية"، كأنك توجد في هذا الكون، ويوجد نفسك في كون آخر، بل ربما تلميذاً بالروضة في أحد الأكوان، أو حارساً لمتحف القاهرة في كون ثالث، وربما طياراً بالسعودية في كون رابع.. إلخ، وهذا أهم ما في النظرية.

وترتكز التجربة على ما ورد في ورقة بحثية مشتركة عن الموضوع، تكاتف في إعدادها عالمان مصريان وآخر من كشمير، وكشف قدر الإمكان عليها في دورية Physics Letters B المتخصصة بالفيزياء النووية، وفيها من الحسابات الرياضية والبيانات ما قد يصيب الإنسان العادي بإغماءات، لشدة ما يبذل جهداً ليفهمها، ثم يخرج بلا صيد ثمين إن لم يكن متخصصاً بنظرية Parallel Universes كما يسمونها.

وشارك بالورقة البحثية الدكتور أحمد فرج علي، وهو من "مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا" في مصر، والقائل إن الكون "لا أول له ولا آخر"، وأنه لا حقيقة لنظرية الانفجار الكبير، كما شارك فيها مواطنه الدكتور محمد خليل، من جامعة الإسكندرية، إضافة إلى البروفيسور المتخصص بالفيزياء النووية، مير فيصل، وهو من كشمير أصلاً، ومن جامعة "ميرلو" الكندية.

ويتفاءلون في البحث بإثبات وجود كون ثانٍ موازٍ في "بعد ثالث"، وبدوره يكشف عن وجود أكوان حقيقية أخرى في أبعاد إضافية، وهو ما يؤيد تفسير ابن عباس للآية، بعد التأكد من وجود مزيد من "الثقوب السوداء" الصغيرة، المؤكدة وجود أكوان عدة، في كل منها مجرة كمجرتنا، ومجموعة شمسية فيها أرض موازية بما وبمن عليها للأرض التي نعيش عليها، لأن "العالم" ليس واحداً طبقاً للنظرية، بل "عالمين" ربها هو الواحد.

وفي الفيزياء النظرية الحديثة ثمة أطروحة في “نظرية الأوتار String Theory” تقول بوجود عدد لا نهائي من الأكوان المتوازية Parallel Universes (3), وهذه نظرية يمكن أن نجد لها إشارات وتلميحات في القرآن, منها هذه الآية التي تشير إلى تعدد السماوات والأراضين وتحددها بسبعة:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً }الطلاق12.

آية الطلاق هي الآية الوحيدة التي تذكر وجود عدد سبع أراض بينما تكرر وجود سبع سماوات في آيات أخرى:

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة29

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }الإسراء44

عبارة “ومن فيهن” أي في السماوات والأرض تشير بشكل لا بس فيه إلى وجود حياة في الأكوان الأخرى.

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ }المؤمنون17

{قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ }المؤمنون86

{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ }فصلت12

{الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ }الملك3

{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً }نوح15

{وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً }النبأ12

ومن الملفت أن عبارة “سبع سماوات” تكررت سبع مرات في القرآن, وأتت الإشارة إلى السماوات بلفظ “طرائق” و “سبعاً شدادا”.

كما يمكن ان نجد صدى لنظرية الأكوان المتوازية في الآية التالي:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }الزمر67

تساعدنا القراءات في الفيزياء النظرية الحديثة في تقريب المعنى, فالأبعاد وفقاً لنظرية الأوتار تلتف حول نفسها بحيث لا نراها في عالمنا, حينها يمكن تخيل الأكوان المتوازية وهي في قبضة الله أو مطويات بيمينه يعزف عليها سيمفونية الوجود ! المقاربة العلمية لنظرية الأوتار مستوحاة من العمل الموسيقي, وتقول بأن هذه الأوتار التي يتكون منها الكون ليس لها عرض لكن لها أطوال لا متناهية وفحوى النظرية أن تذبذب هذه الأوتار يؤدي إلى نشوء القوى الأربع الناظمة للكون, وكأن الكون عبارة عن سيمفونية وألحان تنتج عن الضرب على أوتاره!

ونظرية الأوتار في الفيزياء النظرية الحديثة تشير إلى سبعة أبعاد أخرى مضافة إلى الأبعاد الأربعة السابقة (الطول والعرض والارتفاع والزمن أو الزمكان) ليكون مجموع الأبعاد أحد عشر بعداً. وما يهمنا هنا هو السبعة الأبعاد المضافة إلى السابقة فهي الأبعاد الأساس في حين أن الأربعة الأبعاد الأخرى قد تكون موجودة في كل بعد من الأبعاد السبعة.

وفقاً للآيات القرآنية, فقد خلق الله آدم وحواء وإبليس في الجنة, وبسبب المعصية سقطوا منها:

{قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ }الأعراف24

في تفسير الجلالين الخطاب موجه لآدم وحواء دون إبليس, وهو معنى ربما لا يتسق مع ما هو معلوم من أنه خطاب موجه للثلاثة (آدم وحواء وإبليس). وهو ما يمكن أن يعني أن إبليس هبط في كون آخر موازٍ لكوننا وهو ما يمكن أن يفسر بدوره لماذا يرانا ولا نراه!:

{يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأعراف27

ربما يكون إبليس قد هبط إلى بعد آخر, وهو من ذلك البعد يمتلك القدرات على التأثير علينا لكنه لا يستطيع اختراقه والنفاذ عبر أقطار الأبعاد التي تفصلنا عنه. أو أنه يستطيع النفاذ لكنه لا يستطيع المكوث في بعدنا إلا من خلال وسيلة هي التلبس (6). أي أنه يستخدم جسد الإنسان وسيلة للبقاء في هذا البعد. ويجوز هنا أن نسأل: لماذا يحرص إبليس على النفاذ إلى بعدنا والبقاء فيه ؟!

ربما للأمر علاقة بتحدي الله للجن والإنس القدرة على النفاذ من أقطار السماوات والأرض أي من الأبعاد والأكوان المتوازية :

{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ }الرحمن33

ففي النفاذ من أقطار كوننا تحقيق للخلود لأن الخلود مرهون بانعدام الزمن أو أن الخروج من قوانين هذا الكون تحقيق الخلود.

وربما له علاقة باقتسام البشر بين الله والشيطان عبر احتلال جسده من قبل إبليس !

{لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً }النساء118

الخطاب في آية الرحمن 33 موجه للجن والإنس, وباكتشاف الإنسان للأبعاد والأكوان المتوازية الأخرى لم يبقى له إلا أن يجد وسيلة للنفاذ منها, هذه الوسيلة عبر عنها القرآن بقوله “سلطان” وقد فسره البعض بأنه سلطان الحجة والقوة والبعض فسره بسلطان العلم.

ما سبق كان الإشارات القرآنية لنظرية الأوتار الفائقة والأكوان المتوازية. فماذا تقول السنة في هذه المسألة؟!

هناك حديث إسناده صحيح وقد احتار فيه كثير من علماء الحديث ولم يقبلوه بالرغم من إسناده الصحيح !

عن عبدالله بن عباس, في تفسيره آية الطلاق 12 ” سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ”, قال: “الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن. قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى.

يمكن أن يكون الحديث صدى لخرافات دينية أو قصص أسطورية سابقة, مثلما يمكن استيعاب المعنى الوارد في الحديث من خلال نظرية الأكوان المتوازية التي تقول أن لنا مصائر في الأكوان الأخرى لا نهائية! “في الواقع هناك كون موازٍ ربح فيه “نابوليون” معركة “واترلو”, وفي كون آخر واصلت الإمبراطورية البريطانية تقدمها نحو مستعمراتها الأمريكية, وفي أحد الأكوان الأخرى, فإنك لم تولد على الإطلاق! وفي كون ما زال “ألفيس بريسلي” على قيد الحياة! .. كانت هذه الفكرة مثيرة للمتاعب بحيث تجاهلها العلماء لعقود..”. وهي فكرة يرجع تاريخها العلمي إلى حدود مائة عام مضت, وتعود إلى أصل ديني “خرافي”. فلطالما “ادعى الرهبان بوجود أكوان خفية في مكان ما وقالوا بأنها مليئة بالأرواح والأشباح, وآخر ما كان يرغب به العلم هو أن يكون مرتبطاً بهذه الخرافة لكن منذ عشرينيات القرن الماضي يحاول العلماء أن يتفهموا هذا الاكتشاف الغير مريح, عندما حاولوا أن يحددوا بدقة الموضع الفعلي لجسيم ذري كالإلكترون فوجدوا أن ذلك مستحيل كلياً, فلم يكن لديهم موضع محدد ثابت. وعندما يدرس المرء حقائق الذرات فإنه يجد أن الحقيقة هي أكثر غرابة مما تصوره أي شخص ضمن إطار الخيال العلمي, فلتلك الجسيمات القدرة في بعض الحالات على التواجد في أكثر من موضع وفي نفس الوقت. التفسير الوحيد الذي سيستنبطه أي شخص هو أن الجسيمات لا تتواجد في كوننا فحسب بل أنها تنتقل خلسة لموضع آخر في أكوان أخرى وهناك عدد لا نهائي من هذه الأكوان.”>>>> .مقتبس من برنامج وثائقي من قناة BBC الإنجليزية بعنوان (الأكوان المتوازية Parallel universes ).

وكون القرآن قد حددها بسبعة أكوان فهذا لا يعني بالضرورة أن تكون سبعة أكوان فقط. فالرقم سبعة رقم هام في المعارف الكونية في الشرق الأدنى القديم وهو يرتبط بكوكب الزهرة وباللون الأخضر, وقد يكون هذا الرقم معيار للكثرة في القرآن ولا يعني التحديد الدقيق.

______________________..

(1) عنوان الكتاب في الفرنسية “إعادة قراءة القرآن” وترجم إلى العربية تحت عنوان “القرآن وعلم القراءة”.

(2) أرى أن يُدرس “الإعجاز العلمي” من باب “التناص” الخارجي, لذلك أحبذ استبدال المصطلح بآخر أسميه “التناص العلمي”, على غرار التناص الأدبي الحاصل بين القرآن والأشكال الأدبية من شعر ورواية وقصة.

(3) في الأصل هناك خمس نظريات أوتار فائقة نتجت في سياق محاولات توحيد نظرية الوتر الفائق Super String Theory بنظرية الانفجار الكبير Big Bang في نظرية واحدة. كانت نظرية الأوتار تقول بوجود عشرة أبعاد وهناك نظرية تسمى نظرية الجاذبية الفائقة Super Gravity تتفق مع نظرية الأوتار إلا في مسألة واحدة وهي أنها تقول بأن الكون يحتوي على أحد عشر بعداً والخلاف كان بينهما حول البعد الحادي عشر. وفي محاولة لحل التعارض اقترح بعض العلماء الاعتراف بالبعد الحادي عشر بعد معادلات رياضية وحدت بين نظريات الأوتار الخمس ونظرية الجاذبية الفائقة في نظرية واحدة تسمى الوتر المتذبذب Graviting String . وهذا الوتر في النهاية تحول إلى غشاء لذلك سميت بنظرية الغشاء (M. Theory) والتي تقول بأن كوننا عبارة عن غشاء لا متناهي الطول وبدون عرض. اكتشاف الأكوان المتوازية له علاقة بضعف الجاذبية مقارنة بالقوى الأخرى (الكهرومغناطيسية والقوى النووية الصغرى والكبرى). تساءل العلماء لماذا هي ضعيفة فافترضوا بأنها تتوزع على كل أرجاء الكون. وجاءت العالمة (ليزا راندال Lisa Randall) وأثبتت أن الجاذبية تتسرب في الكون من الأجرام الأخرى وبرهنت على ذلك رياضياً. بحسب نظرية الغشاء, التي برهنت عليها هذه العالمة, فإن كوننا يوجد في طرف هذا الغشاء وفي الطرف الآخر ثمة احتمال بوجود كون آخر موازٍ, أو أكوان أخرى, تتسرب منه الجاذبية إلى كوننا ولذلك تصل ضعيفة. فكرة الأكوان المتوازية فكرة دينية صوفية في الأصل, لكن المعادلات الرياضية أجبرت علماء الفيزياء على تبنيها وهم يقولون الآن بوجود عدد لا نهائي من الأكوان المتوازية.

..

(4) حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ) خلق سبع سموات وسبع أرضين في كل سماء من سمائه، وأرض من أرضه، خلق من خلقه وأمر من أمره، وقضاء من قضائه.

عن ابن عباس ،قال: (الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن) قال : سبع أرضين ، في كل أرض نبي كنبيكم ، وآدم كآدم ، ونوح كنوح ، وإبراهيم ، كإبراهيم ، وعيسى كعيسى .

قال الإمام أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي في كتابه التفكر والاعتبار : حدثني إسحاق بن حاتم المدائني ، حدثنا يحيى بن سليمان عنعثمان بن أبي دهرس قال بلغني أن محمد رسول الله – صل الله عليه وسلم – انتهى إلى أصحابه وهم سكوت لا يتكلمون ، فقال : ” ما لكم لا تتكلمون ؟ ” فقالوا : نتفكر في خلق الله عز وجل ، قال : ” فكذلك فافعلوا ، تفكروا في خلق الله ، ولا تتفكروا فيه ، فإن بهذا المغرب أرضا بيضاء نورها ساحتها – أو قال : ساحتها نورها – مسيرة الشمس أربعين يوما بها خلق الله تعالى لم يعصوا الله طرفة عين قط ، قالوا : فأين الشيطان عنهم ؟ قال : ” ما يدرون خلق الشيطان أم لم يخلق ؟ قالوا : أمن ولد آدم ؟ قال : ” لا يدرون خلق آدم ، أم لم يخلق؟ “. !!

وكذا في الحديث الآخر ” ما السماوات السبع ، وما فيهن ، وما بينهن ، والأرضون السبع ، وما فيهن ، وما بينهن في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة ” . وقال ابن جرير ، حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله : (سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) قال لو حدثتكم بتفسيرها لكفرتم ، وكفركم تكذيبكم بها .

عن سعيد بن جبير ، قال : قال رجل لابن عباس ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ) الآية . فقال : ابن عباس “ما يؤمنك إن أخبرتك بها فتكفر” !!

(5) “(قال اهبطوا) أي آدم وحواء بما اشتملتما عليه من ذريتكما (بعضكم) بعض الذرية (لبعض عدو) من ظلم بعضهم بعضا (ولكم في الأرض مستقر) أي مكان استقرار (ومتاع) تمتع (إلى حين) تنقضي فيه آجالكم”.

..

(6) يمكن التشكيك بوجود الجن فضلاً عن الاعتراف بتلبسها للإنسان والشك حق مكفول للجميع, لكن لا يمكن الجزم بوجود الشياطين إلا لمن اختبر وجودها وهذا ما يمكنني الجزم به. وهنا لا نتحدث عن الشياطين بالمعنى أو بالصورة المتداولة في الثقافة الشعبية أو الدينية. فقد تكون عبارة عن أطياف أو أرواح, إلخ. وأنا أذهب إلى الاعتقاد بأنها أرواح الموتى الأشرار من بني الإنسان. بالإضافة إلى احتمال وجود أرواح أخرى مخلوقة تحمل اسم الشياطين!

(7) ما جاء عن الحديث في موقع (أهل الحديث)

قال الحاكم: أخبرنا أحمد بن يعقوب الثقفي حدثنا عبيد بن غنام النخعي أنبأ علي بن حكيم حدثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن قال سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم وآدم كآدم ونوح كنوح وإبراهيم كإبراهيم وعيسى كعيسى.” هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

المقال حصيلة عدة قراءات ومشاهدات لأفلام وثائقية وهنا مراجع أخرى للاستزادة:

“لقد رصد الفيزيائي كاكو في كتابه الأكوان المتوازية المعالم الأساسية لنظرية الأكوان الممكنة وكيف أن أحدث النظريات العلمية تستدعي وجودها. وأن نظرية الأكوان الممكنة ليست نتيجة علمية مجردة فقط، بل لها تطبيقاتها العلمية والفلسفية أيضًا.”

الأكوان المتوازية .. الأكوان الممكنة والتأويل الفلسفي

الأكوان المتوازية وثائقي بي بي سي

رابط دائم رابط التغريدة 42
6:56 AM - 20/06/2018

اشترك بالقائمة البريدية لتصلك أفضل المقالات أسبوعياً

أحدث الإضافات

  1. نشرة ٱخبارالطب والصحة والتغذية(396)​​
    التهاب المسالك البولية في الأطفال الأعراض والعلاج https://www.slaati.com/2018/07/14/p1135825.html بالإنفوجرافيك.. الصحة تحذر من خطورة جلطات الدم.. أخطرها الدماغية https://www.almowaten.net/?p=20548
  2. 🌃 *همسة الوتر*🌃 ✍‏لم تخرج الأنفاس بحروف أفضل من قول: (لا إله إلا
  3. ‏​قـال الشيـخ العـلامـة محـمـد صـالـح العثيميـن -رحمه اللَّه تعال
  4. [سماحك الله يا #زين_العابدين_بن_علي هربت وتركت #تونس لـ #الإخوان فأحلوا #الدعارة و #اللواط باسم الدين والحرية]
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين. أمابعد: قبل #ثورة_تونس كان لي صديق من المدينة الساحلية #حلق_الوادي، وهي متداخلة مع العاصمة التونسية وكان بيننا تواصل،ومع ا
  5. .. *ياصاحب السر إن السر قد ظهرا --- فلا أطيق حياة " بعدما اشت
  6. {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} فهل نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ.
    الصحيح في قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْآيَةَ 18 من سورة السجدة} . {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} فهل نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ
  7. إشراقة غسق
    🌞إشراقة غسق🌞 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اسعدالله صباحكم لهذا اليوم السبت 1439/11/8ﮪ 🌷🌻🌷🌻🌷 خير مانبدأ به آيات عطره http://v.ht/auic 🌷🌻🌷🌻🌷 أذكَارْ الصباح حصن مَنيع وامان يغشاك اينما ذهبت طو
  8. #ابن _باز رحمة الله عليه هل يجوز الدعاء بطول العمر أم أن العمر م
  9. قال قائلٌ: ("علم علل الحديث"-في زمن الفحول: ابن المديني، وابن
  10. مؤلف رواية حدث ابو هريرة قال من 12 حرف
    مؤلف رواية حدث ابو هريرة قال من 12 حرف https://www.adeimni.com/2688/%D9%85%D8%A4%D9%84%D9%81-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D8%A8%D9%88-%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D9%82

بحث